f 𝕏 W
رؤوس الأفعى الجدد: كيف أعاد أباطرة المخدرات إحياء تجارتهم في العالم العربي؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رؤوس الأفعى الجدد: كيف أعاد أباطرة المخدرات إحياء تجارتهم في العالم العربي؟

يواجه العالم اليوم أخطر شبكة إجرامية لتجارة المخدرات على الإطلاق، وخطورتها ليست في سيطرة رجال أقوياء عليها، يمثلون ملوك الفساد بثروتهم وعلاقاتهم الفاسدة، بل على العكس تماما.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد المنطقة العربية تحولاً ملحوظاً في طرق تهريب المخدرات، حيث أصبحت الطائرات المسيرة والبالونات تُستخدم بشكل متزايد لتجاوز الحدود وإيصال المواد المخدرة، حتى إلى داخل السجون. هذه الظاهرة تعكس تغيراً عالمياً في تجارة المخدرات، مما يجعل ملاحقتها أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
أبرز النقاط

في الساعات الأولى من صباح الأول من أبريل/نيسان 2026، كان جنود حرس الحدود الأردنيون على الواجهة الشمالية للمملكة يتتبعون تسع بالونات في الجو. كانت متفرقة، بعيدة بعضها عن بعض، لكنها تحركت في وقت واحد تقريبا. وقالت القوات المسلحة الأردنية إنها موجهة إلكترونيا، تستغل تقلب الأحوال الجوية لتشتيت جهود المراقبة على امتداد الحدود. وفي الوقت نفسه تقريبا، ظهر تهديد آخر على الواجهة الغربية، حين اتجهت طائرة مسيرة إلى داخل البلاد.

لو تابعت أخبار ذلك اليوم لظننت أن المملكة تتعرض لهجوم جوي غير مسبوق. لكن القوات الأردنية كانت تتعامل مع عشر محاولات تهريب، تجاوزت حصيلتها، بحسب البيانات الرسمية، مليونا ونصف المليون حبة مخدرة، إلى جانب كمية كبيرة من الحشيش. ولم تتوقف المحاولات؛ ففي 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أسقط حرس الحدود بالونات جديدة محملة بالمخدرات.

هذه الوقائع ليست نادرة. ففي يونيو/حزيران 2023 أعلن حرس الحدود في قطاع حقل بمنطقة تبوك السعودية إحباط تهريب 14 ألف قرص أمفيتامين بالمسيرات، وبعد نحو عامين ونصف، في 6 يناير/كانون الثاني 2026، أحبطت في القطاع نفسه محاولة لنقل 41 ألف قرص أمفيتامين بمسيرة. الرقمان مهمان؛ فهما يعنيان أن الحديث لم يعد عن كيس صغير مربوط بطائرة تصوير منزلية، وأن فئات من المسيرات صارت تؤدي دورا لوجستيا حقيقيا في هذه السوق القذرة.

وتخطت الظاهرة في بعض الدول العربية حدود التهريب من دولة إلى أخرى. ففي لبنان ظهرت صورة مختلفة منها، هي إيصال المخدرات إلى السجون؛ إذ ضبطت السلطات في سجن رومية، في مارس/آذار 2023، مسيرة تحمل 74 حبة مخدرة ومادة أخرى، إلى جانب هاتف وأجهزة إلكترونية.

ما يحدث في العالم العربي صورة مصغرة لتحول أوسع في تجارة المخدرات حول العالم. تغيرت طرق النقل، وتغيرت معها طرق الوصول إلى المشترين وتحصيل الأرباح وتوزيعها، حتى اضطرت أجهزة الشرطة إلى تطوير خططها، والتعاون مع الجيوش أحيانا. وتجارة المخدرات اليوم أصعب ملاحقة من أي وقت مضى. وسر صعوبتها أنها فقدت رجالها الأقوياء.

على مدى معظم تاريخ مكافحة المخدرات الحديث، اعتمدت أجهزة إنفاذ القانون استراتيجية واحدة تقريبا، هي "قطع الرؤوس". تحدد المنظمة الإجرامية، وترسم خريطة لهيكلها، ثم تعتقل قادتها وتصادر أصولها. إذا فعلت ذلك تخلصت من البؤرة الفاسدة، وانتقلت إلى التي تليها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)