رد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، بلهجة حادة على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، والتي وجه فيها انتقادات مباشرة لسياسات الاحتلال تجاه الأراضي الفلسطينية. وكان أوباما قد اتهم كيان الاحتلال صراحة بانتزاع وسلب الأراضي من أصحابها الفلسطينيين الأصليين على مدار العقود الماضية، معتبراً أن هذا النهج يغذي الصراع المستمر.
وظهر نتنياهو في مقطع مصور نشره عبر حسابه الرسمي على منصة 'إكس'، ليعبر عن رفضه القاطع لهذه المواقف التي وصفها بـ'المؤسفة'. وزعم نتنياهو في رده أن الوجود اليهودي في المنطقة ليس مشروعاً استعمارياً أو أرضاً مسروقة، مدعياً أن اليهود ليسوا محتلين أجانب بل هم في 'وطنهم التاريخي' حسب المسميات التوراتية التي حاول توظيفها لتبرير السيطرة على الأرض.
وجاءت هذه المواجهة الكلامية عقب حوار أجراه أوباما مع الصحفية سوزان ماكاي خلال زيارته الحالية لأيرلندا الشمالية، حيث قدم نقداً لاذعاً للمشروع العسكري والثقافي للاحتلال. وأوضح أوباما في حديثه أن مطالبة الفلسطينيين باستعادة أراضيهم المسلوبة هو أمر يمكن فهمه في سياق الظلم التاريخي الواقع عليهم، مشيراً إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني يتجاوز الحدود المقبولة.
ووجه الرئيس الأمريكي الأسبق رسائل مباشرة للمجتمع الإسرائيلي، داعياً إياهم إلى إعادة تقييم مستقبلهم ومستقبل أبنائهم في المنطقة. وتساءل أوباما عما إذا كان مفهوم الحماية والأمن يقتضي بالضرورة الاختباء خلف الجدران الإسمنتية وممارسة التدمير الشامل، أم أن الطريق الأفضل يكمن في صياغة مسار عادل وأخلاقي يضمن التعايش، مؤكداً أن كلا الطرفين لن يغادرا المنطقة.
وفي سياق متصل، وجه أوباما نصيحة للجانب الفلسطيني بضرورة إدراك استحالة التفوق العسكري أو التسليحي على قوات الاحتلال في الوقت الراهن. وشدد على أهمية التوجه نحو استراتيجيات التغيير السلمي والمقاومة الشعبية اللاعنيفة كوسيلة لتحقيق الأهداف الوطنية، معتبراً أن هذا المسار وإن استغرق وقتاً طويلاً، فإنه يظل الخيار الأكثر فاعلية في مواجهة موازين القوى الحالية.
التعليقات (0)