تشهد الساحة السياسية في مصر حراكاً لافتاً تزامناً مع تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي التزامه بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته الحالية في عام 2030. ورغم إشارات الرئيس المتكررة بعدم نيته تعديل الدستور، برزت حملات مؤيدة تطالب بفتح المدد الرئاسية لضمان استمراره في السلطة لسنوات إضافية.
أطلقت منصات رقمية، من بينها صفحة 'خط الدفاع عن مصر' على موقع فيسبوك، حملة تحت وسم 'متسيبناش يا سيسي'، مدعية أنها استجابة شعبية لقرار الرئيس المفترض بعدم الترشح مجدداً. وتهدف هذه التحركات إلى حشد التأييد لتعديل الدستور بما يسمح بولايات رئاسية جديدة تتجاوز السقف الزمني الحالي.
أوضح القائمون على هذه الحملات أن تفاعل المواطنين يعكس رغبة في استكمال المشروعات القومية التي بدأت منذ عام 2014. وأشار محمود سلوع المغازي، مدير إحدى هذه الصفحات، إلى أن آلاف المستخدمين أبدوا رغبتهم في رؤية السيسي يقود البلاد لفترات أخرى لضمان الاستقرار السياسي والأمني.
في سياق متصل، ظهرت مبادرة إلكترونية مجهولة الهوية تطالب بتمديد حكم الرئيس المصري حتى عام 2050، واصفة نفسها بأنها حركة مدنية مستقلة. وتستند هذه المبادرة في مطالبها إلى ما تسميه 'التحديات غير المسبوقة' التي تواجه الدولة المصرية واستهداف أمنها القومي بشكل مباشر.
دعت هذه المبادرة البرلمان المصري بمجلسيه، النواب والشيوخ، إلى سن تشريعات استثنائية تتيح بقاء السيسي في السلطة لمواجهة ما وصفته بـ'خطر الوجود'. واعتبرت أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة خبيرة قادرة على إفشال المخططات الخارجية التي تستهدف إسقاط مؤسسات الدولة.
بالتوازي مع هذه الدعوات، فوجئت أوساط إعلامية وحقوقية برسائل نصية مجهولة المصدر تدعو للمشاركة في حملة لدعم محمود السيسي، نجل الرئيس، للرئاسة. وعرّف مرسل الرسائل نفسه بصفة عسكرية، مدعياً أن نجل الرئيس هو الأنسب لخوض الاستحقاق الرئاسي المقبل نظراً للتحديات الأمنية المتزايدة.
التعليقات (0)