f 𝕏 W
عنقاء الجنوب.. قصة عودة حزب الله من تحت الرماد

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عنقاء الجنوب.. قصة عودة حزب الله من تحت الرماد

رغم إعلان الإدارة الإسرائيلية هزيمة حزب الله في أواخر 2024 إثر استهداف قياداته، إلا أن عودته للمشهد في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران شكلت مفاجأة غير متوقعة. يحكي الكاتب قصة عودة الحزب مجددا.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة قصة مقاتل في حزب الله يدعى محمد الحداد، والذي يُقال إنه بدأ مهمة "غازية" جنوب لبنان بعد الإعلان عن مقتل الأمين العام للحزب حسن نصر الله. يسلط النص الضوء على جهود الحداد لإعادة تنظيم صفوف المقاتلين وإجراء عمليات عسكرية، بما في ذلك الهجوم على موقع شمعون الصفا، بهدف إثبات عدم سيطرة إسرائيل الكاملة على الجنوب. كما تشير المقالة إلى اختراق الحداد للحدود الإسرائيلية واستطلاعه لمستوطنة شالومي قبل نهاية الحرب، بينما تصف الغارات الإسرائيلية المكثفة على الناقورة في اليوم الأخير بأنها رد فعل على هذه التحركات.
أبرز النقاط

في صبيحة 28 سبتمبر/أيلول 2024، استيقظت بيروت على بيان نعي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وقنوات "المقاومة" تبث آيات القرآن الكريم في جوّ جنائزي حزين، وأنصار الحزب يتوافدون إلى الشوارع نائحين على الزعيم الأسطوري الذي قضى نحبه تحت 80 قنبلة خارقة للتحصينات. في تلك الساعة الممتلئة بالضجيج، تسلل محمد الحداد المقاتل في صفوف الحزب، حاملا حقيبته ومغادرا المدينة جنوبا. لم يكن الحداد هاربا كما يوحي المنطق السليم، بل خرج "غازيا".

وصل محمد إلى مدينة صور، وهناك عندما وجد الطريق مقطوعا وما من سبيل لمواصلة السير إلى الجنوب الملتهب، اعتمد البحر طريقا له. "لا أحد يعرف كم قطع مسافة في البحر، بيد أنه وصل الناقورة بعد 3 أيام" يقول لي صديقه الذي تعرّف عليه في الناقورة والذي أخفينا هويته بناء على طلبه. وهناك راح محمد يبحث عمن تبقى من المقاتلين، ويعيد ترتيب صفوفهم كما يفعل قادة الفرق في الجيوش التقليدية.

"كنت أنظر إلى الخرائط التي رسمها فأرى الأعمال التسعة المعروفة في التكتيكات العسكرية النظامية موزعة على كامل مساحة الخريطة: الهجوم، الكمين، الإغارة، الملاقاة، التصادم، الاستطلاع، الدورية، التصدي، القتال المتقدم. وكأنه يفترض أن جيشا بكامل عتاده يقف معه". يؤكد صديقه أنه كان يتصّرف بـ"روح قائد للجبهة الجنوبية كلها".

وعندما وجد أن ثمة مشكلة في الإعلام الحربي، وأن المواد الإعلامية المنقولة من الجبهة إلى بيروت قليلة، قرر تعديل خططه وبدء الاستعداد للإغارة على موقع شمعون الصفا شمال الناقورة. كان الموقع هو النقطة الوحيدة التي يمكن للإعلاميين الموجودين في صور نقل صورتها مباشرة بكاميراتهم شرط اشتعاله، وهو ما قام به مع مجموعة من صحبه عندما أغاروا على الموقع في عملية مركبة، فاشتعلت دبابات الاحتلال ووثق الصحفيون في صور اللقطة. بالنسبة إلى محمد، كانت تلك العملية الفعل الوحيد القادر على إثبات عدم إحكام الإسرائيليين سيطرتهم على أرض الجنوب.

بعد ذلك، عاد محمد جنوبا إلى الناقورة وبدأ الاستعداد "للعبور" كما يقول صاحبه. أحدث خرقا في الجدار الذي أنشأه الإسرائيليون على الحدود قبل يومين من تاريخ وقف الحرب في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بتفجير عبوة ناسفة في الجدار. وبعدها تسلل إلى فلسطين واستطلع مستوطنة شالومي (في الجليل الغربي على بعد كيلومتر واحد من الحدود اللبنانية) صبيحة اليوم الأخير بنفسه بعدما فقد غالبية صحبه.

أغار الإسرائيليون على القرية في اليوم الأخير من الحرب. كانت الغارات جنونية. أكثر من 270 قذيفة مدفعية، وما يزيد على 60 غارة من الطيران الحربي على الناقورة في اليوم الأخير. لم يعِ أحد معنى هذه الغارات كلها على قرية ملاصقة للجدار الفاصل بين الحدود اللبنانية والفلسطينية في آخر أيام الحرب. وحده محمد وصاحبه كانا يعرفان السبب. لم يجد أحد أثرا لجسد محمد، لكن أثره ظل في أرض الجنوب، برهانا على أرض متمردة تأبى الخضوع.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)