قبل المدرسة، قد تتحول دقائق تسريح الشعر إلى معركة يومية: خصل متشابكة، ومشط يتوقف عند كل عقدة، وطفل يحاول الابتعاد قبل أن ينتهي التصفيف. وبين الرغبة في توفير الوقت والخوف من الألم، تبدو جلسات البروتين والكيراتين حلا مغريا، خصوصا حين تُسوق بوصفها علاجا يمنح نعومة تدوم شهورا.
لكن سهولة التصفيف لا تستلزم تغيير طبيعة شعر الطفل. يمكن تحسين ملمسه وتقليل جفافه وهيشانه بالعناية المناسبة، دون وعد بفرد دائم أو أمان مطلق. فالشعر المجعد ليس مشكلة تحتاج إلى إصلاح، والهدف من التنعيم هنا جعله أكثر مرونة وأسهل في التسريح، مع الحفاظ على طبيعته.
لا تكمن المشكلة في كلمة "كيراتين" أو "بروتين" وحدها؛ فالكيراتين بروتين يدخل في تركيب الشعر، وقد يوجد ضمن مستحضرات عناية عادية. ما يستدعي الحذر هو تركيبة جلسة الفرد وطريقة استخدامها، بما تتضمنه من مواد كيميائية وحرارة وملامسة للفروة أو استنشاق للأبخرة.
وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن مستحضرات لتنعيم الشعر تحتوي على الفورمالديهايد أو صور مرتبطة به، مثل الفورمالين والميثيلين غليكول. وعند تسخين المستحضر، يمكن أن ينطلق الفورمالديهايد في الهواء، مسببا تهيج العينين والأنف والرئتين، والسعال، وهو مصنف مادة مسرطنة للبشر، لكن ذلك لا يعني أن جلسة واحدة تؤدي حتما إلى السرطان؛ إذ تتأثر المخاطر بجرعة التعرض ومدته وتكراره.
أما كريمات الفرد الكيميائي التقليدية، فتغير بنية الشعرة، ويمكن أن تسبب حروقا كيميائية إذا لامست فروة الرأس. وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى مخاوف صحية مرتبطة حتى ببعض المستحضرات المسوقة للأطفال؛ لذلك لا تعد عبارة "للأطفال" ضمانا للأمان.
وتضيف الحرارة خطرا مستقلا؛ فالمكواة والأمشاط الساخنة قد تحرق الجلد وتتلف الشعر، وتوصي الأكاديمية بتجنبها مع الأطفال الذين لا يستطيعون الجلوس بثبات وراحة مدة التصفيف. ولا تحدد هذه الإرشادات عمرا تصبح عنده جميع جلسات الفرد آمنة تلقائيا.
التعليقات (0)