أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الجمعة، عن نجاحها في إحباط هجوم عسكري واسع النطاق شنته جماعة الحوثي في محافظة تعز الواقعة جنوب غربي البلاد. وأكدت المصادر العسكرية أن المواجهات العنيفة استمرت لنحو ثماني ساعات متواصلة، وانتهت بفشل المهاجمين في تحقيق أي اختراق ميداني.
وأوضح بيان صادر عن محور تعز العسكري أن القوات الحكومية، مدعومة بالمقاومة الشعبية، تصدت للهجوم الذي استهدف جبهة الشقب عند البوابة الجنوبية للمدينة. وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل 16 عنصراً من الجماعة وإصابة عدد آخر، في حين تراجعت القوات المهاجمة إلى مواقعها السابقة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المعارك تزامنت مع غارات جوية مكثفة استهدفت تجمعات وآليات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في المناطق المحيطة بمدينة تعز. وقد ساهمت هذه الضربات في تشتيت التعزيزات العسكرية التي كانت تحاول الوصول إلى خطوط التماس خلال ساعات الفجر الأولى.
على الصعيد الإنساني، أطلق محافظ تعز نبيل شمسان صرخة تحذير من تدهور الأوضاع داخل المدينة نتيجة الحصار المطبق. وأكد شمسان أن محطات توليد الكهرباء وضخ المياه، بالإضافة إلى شبكة نقل النفايات، توقفت تماماً عن العمل بسبب منع دخول شحنات الوقود اللازمة لتشغيلها.
وأشار المحافظ إلى أن الجماعة تواصل إغلاق كافة الطرق والمنافذ المؤدية إلى تعز منذ أكثر من أسبوعين، مما أدى إلى عزل المدينة عن محيطها. وحذر من أن هذا الإجراء يهدد حياة نحو 4 ملايين نسمة من السكان والنازحين الذين يواجهون نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية.
وفيما يخص القطاع الصحي، نبه المسؤول اليمني إلى أن المستشفيات باتت عاجزة عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى والجرحى. ويعود ذلك إلى الشح الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي الذي يهدد حياة المرضى في غرف العناية المركزة.
التعليقات (0)