f 𝕏 W
كلام ما قبل الانتخابات

شبكة قدس

سياسة منذ 50 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

كلام ما قبل الانتخابات

مع اقتراب انتخابات الكنيست، يبرز حق المقاطعة كموقف سياسي يحمي الهوية والانتماء، في مواجهة مشاريع الأسرلة والاندماج.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يواجه الفلسطينيون الأصليون تحديات وجودية تتجاوز صناديق الاقتراع، حيث يسعى الجيل الثالث للحفاظ على الهوية والانتماء في ظل سياسات "الأسرلة" التي تتغير أساليبها. ويرى البعض في مقاطعة الانتخابات موقفًا لحماية الهوية، بينما يرى آخرون أن التجربة البرلمانية نفسها أظهرت محدودية التأثير في ظل بنية مؤسسية صهيونية.
أبرز النقاط

مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلية السادسة والعشرين، نجد أنفسنا، نحن الفلسطينيين الأصلانيين الذين نعيش على أرضنا وفي وطننا، أمام أسئلة تتجاوز صناديق الاقتراع وحسابات المقاعد. فنحن أصحاب جذور وامتدادات وانتماء، ولسنا جماعة بدأ تاريخها بمنحها المواطنة الإسرائيلية، أو تتحدد هويتها بعلاقتها بمؤسسات الدولة. ونحن نعيش اليوم مرحلة يتحمل فيها الجيل الثالث مسؤولية الحفاظ على الوجود والهوية والانتماء، في ظل تحديات سياسية متفاقمة.

فالجيل الأول، الذي وُلد قبل نكبة عام 1948، وشهد أحداثها وعاش تداعياتها، غادر معظمه الحياة، ولم يبقَ منه إلا القليل. أما الجيل الثاني، الذي وُلد في السنوات التالية للنكبة، فقد عرف في طفولته وصباه مرارة الحكم العسكري، وعاش ما تلاه من سياسات وأحداث. وقد رحل بعض أبنائه، وما زلنا نودع آخرين يومًا بعد يوم.

وأما الجيل الثالث، أبناء هؤلاء وأحفاد أولئك، فلم يعرف معاناة آبائه وأجداده من الروايات والذكريات وحدها، بل عاش بنفسه استمرار السياسات التي صنعت تلك المعاناة، وإن تبدلت أدواتها وأشكالها. وكان للتشريعات التي أقرّها الكنيست، باعتباره أحد أهم أعمدة المشروع الصهيوني ومؤسساته، دور أساسي في إرساء هذه السياسات وإدامتها طوال عقود.

ويواجه هذا الجيل اليوم تحديات تمسّ وعيه، ووجوده، وهويته، وانتماءه. ومن أبرزها مشاريع الأسرلة والاندماج التي باتت لها أحزاب وعناوين ومنابر وجيوش إلكترونية، تعمل على ترسيخها وتسويقها باعتبارها طريقًا إلى الحقوق والامتيازات، حتى حين يكون ثمنها الانسلاخ عن الهوية والتنكر للانتماء. وإذا كانت سياسات الأسرلة التي واجهها الآباء والأجداد قد اعتمدت على الخوف والتخويف والتهديد، فإنها تُسوَّق اليوم أيضًا بلغة الإقناع والمصلحة، ليصبح القبول بها خيارًا يتبناه بعض أبنائنا عن وعي وقناعة.

من هنا، يأتي الكلام عن الانتخابات وعن حق المقاطعة تحديدًا، وعن ثبات أصحابها على الجبل الذي اختاروا الوقوف عليه، انطلاقًا من قراءة ترى في هذا الموقف حمايةً للهوية والانتماء ورفضًا لمسار قد يعزز الأسرلة والاندماج في المنظومة الإسرائيلية. وهذا نقد للمسار وآثاره، لا حكم على وعي كل من اختار المشاركة أو على انتمائه، فقد يتمسك الإنسان بهويته، ويختار أداة سياسية نختلف معه في تقدير نتائجها ومخاطرها.

ومن هذا المنطلق، نرفض تصوير المقاطعة تخلفًا عن المشهد أو عجزًا عن التأثير، بل إن محدودية القدرة على التغيير تظهر في حصيلة التجربة البرلمانية نفسها منذ انتخابات الكنيست الأولى عام 1949. فقد اصطدمت محاولات الأعضاء العرب، كلما تجاوزت حدودًا معينة، ببنية مؤسسة تقوم على أغلبية يهودية صهيونية، وتؤدي دورًا مركزيًا في تشريع سياسات الاستيطان والتمييز وتثبيت الطابع اليهودي للدولة. وازداد هذا المأزق مع انخفاض سقف العمل البرلماني وضيق الهامش المتاح للقوائم العربية التي ترفع راية العمل الوطني، ولا سيّما بعد السابع من أكتوبر 2023.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)