كشفت قراءة سياسية نشرتها القناة 12 العبرية أن رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، يسعى إلى استدراج رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى منافسة مباشرة على صدارة الأحزاب في انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في محاولة لدفعه إلى استقطاب أصوات الأحزاب اليمينية الصغيرة، ما قد يؤدي إلى إهدار مئات آلاف الأصوات داخل معسكره، ويمنح معسكر التغيير فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشارت القناة إلى أن استراتيجية آيزنكوت تقوم على الاستفادة من الدروس التي خلفتها انتخابات عام 2022، عندما أدى تنافس الأحزاب داخل معسكر التغيير إلى ضياع نحو 300 ألف صوت، تعادل سبعة مقاعد في الكنيست، بعدما فشل حزبا ميرتس والعمل في تجاوز الخلافات والاندماج في قائمة واحدة، فيما سعى يائير لبيد إلى تعزيز قوة حزبه على حساب حلفائه.
وبعد أربع سنوات، يجد آيزنكوت نفسه أمام المعضلة ذاتها، المتمثلة في الاختيار بين تعزيز قوة حزبه على حساب شركائه السياسيين، أو المحافظة على توازن القوى داخل المعسكر. غير أن الاستراتيجية التي تحولت إلى كارثة انتخابية لمعسكر التغيير عام 2022 قد تشكل هذه المرة فرصة له لإضعاف معسكر نتنياهو.
ونقلت القناة عن شاؤول ميريدور، أحد كبار المسؤولين في حزب آيزنكوت، قوله في تسجيل نشرته هذا الأسبوع، إن بناء حزب كبير من شأنه استقطاب ناخبين من حزب الليكود يبحثون عن حسم انتخابي، فضلاً عن تعزيز قدرة الحزب على قيادة المرحلة التي تلي الانتخابات.
وبحسب التحليل، فإن حملة آيزنكوت لتعزيز قوة حزبه تستند أيضاً إلى اعتبارات داخلية تتعلق بالصراع المحتمل على رئاسة الحكومة بعد الانتخابات. وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزبي نفتالي بينت وأفيغدور ليبرمان يحصلان معاً على 22 مقعداً، مقابل 23 مقعداً لحزب آيزنكوت، ما يفتح الباب أمام احتمال محاولة الرجلين تحدي زعامته داخل المعسكر.
ورغم أن يائير غولان يُعد أقرب سياسياً إلى آيزنكوت، فإنه يسعى بدوره إلى الحصول على موقع مؤثر في الحكومة المقبلة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن إمكانية توحد بعض قادة المعسكر للمطالبة برئاسة الحكومة، وربما بالاستناد إلى دعم "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس.
التعليقات (0)