أفادت مصادر محلية وطبية بإصابة صحفية أمريكية بجروح وكدمات في اليدين والقدمين، يوم الجمعة، جراء هجوم عنيف شنه مستوطنون على قرية أبو فلاح الواقعة شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المصادر أن الاعتداء وقع أثناء قيام الصحفية بواجبها المهني في تغطية الأحداث الميدانية، حيث تعرضت للضرب المباشر من قبل مجموعات المستوطنين قبل أن يتم نقلها لتلقي العلاج، فيما وصفت حالتها الصحية بالبسيطة والمستقرة.
وفي سياق متصل، شهدت بلدة برقا شرق رام الله هجوماً مماثلاً أسفر عن إصابة خمسة مواطنين فلسطينيين وصحفي أجنبي آخر، وذلك خلال اعتداء استهدف المزارعين أثناء عملهم في جني المحاصيل الزراعية. وتزامن هذا التصعيد مع قيام مستوطنين بإحراق ثلاث مركبات في بلدة ترمسعيا، بالإضافة إلى تهديد المزارعين في قرية رمون المجاورة وإجبارهم على إخلاء أراضيهم قسراً تحت تهديد السلاح، في موجة اعتداءات وصفت بالأعنف خلال الساعات الأخيرة.
وعلى صعيد الاقتحامات العسكرية، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 19 فلسطينياً على الأقل، وتركزت الاعتقالات في مدينتي طولكرم وجنين. واندلعت مواجهات خلال هذه الاقتحامات أدت إلى إصابة شاب بشظايا رصاص حي في منطقة الرأس بمدينة طولكرم، فيما واصل المستوطنون إطلاق الرصاص وقنابل الصوت باتجاه منازل المواطنين في بلدة عرابة بجنين، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المدنيين والطواقم الإعلامية والمزارعين في القرى المتاخمة للمستوطنات، وسط مطالبات دولية بوقف هذه الانتهاكات. وتؤكد التقارير الميدانية أن هذه الهجمات باتت تأخذ طابعاً منظماً يشمل سرقة الممتلكات والاعتداء الجسدي المباشر، كما حدث في بلدة قبلان جنوب نابلس حيث تعرضت عائلة فلسطينية لرش غاز الفلفل وسرقة مقتنياتها من قبل مجموعات متطرفة.
التعليقات (0)