أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن الهجمات الواسعة التي ينفذها المستوطنون المسلحون في قرى الضفة الغربية المحتلة، بحماية ومشاركة مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، وترقى إلى التطهير العرقي.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، اليوم الجمعة، إن هذه الهجمات تترافق مع ترويع المواطنين والاعتداء على المزارعين وقاطفي الزيتون الفلسطينيين، وتخريب ممتلكاتهم وإحراق أشجار الزيتون بشكل ممنهج، مشيرة إلى أن آخر هذه الاعتداءات وقع اليوم في قرية أبو فلاح قرب رام الله.
وأضافت أن هذه الاعتداءات ليست أعمالًا فردية أو منفلتة، بل جرائم منظمة ترعاها حكومة الاحتلال وجيشها، وتستخدم فيها المستوطنين رأس حربة لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى فرض الضم والتهجير، والاستيلاء على الأراضي، وتقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية، وتدمير مقومات الحياة.
وأوضحت الحركة أن هذه المخططات تهدف إلى إحكام السيطرة على الضفة الغربية وتفريغها من سكانها، واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وكسر صموده وثباته.
ولفتت إلى أن مشاهد إحراق أشجار الزيتون أمام أعين أصحابها، والاعتداء على المزارعين أثناء محاولتهم جني ثمار أرضهم ومصدر رزقهم، تكشف بشاعة ما وصفته بالإرهاب المنظم، مؤكدة أن تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وصموده في وجه مخططات التهجير والاستيطان يشكلان العقبة الأساسية أمام المشاريع الاستعمارية للاحتلال.
ودعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، وفرض عقوبات شاملة ورادعة على الاحتلال ومستوطنيه، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، خاصة في ظل تصريحات قادتهم ودعواتهم العلنية لارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
التعليقات (0)