بعد عامين على استشهاد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس يحيى السنوار في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، لا يزال مصير جثمانه محاطًا بالغموض، بعدما نقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى معهد «أبو كبير» للطب الشرعي في تل أبيب، قبل أن تعلن وسائل إعلام إسرائيلية الاحتفاظ به في موقع سري، دون الكشف عن مكانه النهائي أو موعد تسليمه لعائلته.
ويعيد استمرار احتجاز جثمان السنوار إلى الواجهة ملف مئات الجثامين الفلسطينية التي تحتفظ بها إسرائيل في ثلاجات ومراكز الطب الشرعي ومقابر الأرقام، بينها جثامين قيادات وشخصيات فلسطينية وأسرى ارتقوا داخل السجون، في سياسة تقول المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إنها تحرم العائلات من حقها في الوداع والدفن، وتحوّل جثامين أبنائها إلى أوراق ضغط ومساومة.
وتؤكد تقارير إسرائيلية أن جثمان السنوار خضع للتشريح في معهد أبو كبير يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2024، بعد يومين من استشهاده خلال مواجهة مع قوات الاحتلال في حي تل السلطان برفح، قبل نقله إلى مكان سري داخل إسرائيل، وسط حديث عن إمكان استخدامه في مفاوضات تبادل مستقبلية.
ولا يقتصر الملف على يحيى السنوار، إذ انضم شقيقه محمد السنوار، أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، إلى قائمة القيادات التي استولت القوات الإسرائيلية على جثامينها، بعد استشهاده في مايو/أيار 2025.
ففي الثامن من يونيو/حزيران من العام ذاته، أعلن الاحتلال العثور على جثمان الشهيد القائد محمد السنوار؛ بعد استهدافه في 13 مايو/أيار، مؤكدًا إخضاع الجثمان لإجراءات التعرف إلى الهوية.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن الجثمان نُقل إلى إسرائيل لغرض التعرف إليه، ما يؤكد وقوعه تحت سيطرة سلطات الاحتلال، في حين لم يتسنّ التحقق من مكان احتجازه حاليًا، أو إثبات نقله إلى معهد أبو كبير تحديدًا.
التعليقات (0)