تقدم عظام إنسان نياندرتال المكتشفة في كهف بإقليم كردستان العراق دليلا على كل من العنف والتعاطف لدى أقرب أنواع تطورت لجنسنا البشري، إذ تظهر جرحا يبدو أنه نتج عن هجوم قاتل بالرمح، بالإضافة إلى علامات إصابة سابقة غير مميتة ربما تلقت رعاية بلطف.
واكتشف الباحثون في كهف شاندر بجبال زاغروس شمال العراق أجزاء من هيكل عظمي لإنسان نياندرتال في منتصف الأربعينيات من عمره، تضمنت لوح كتف أيسر به ثقب دائري بعرض 15 مليمترا، مما يشير إلى طعنة غائرة.
واستخرجت عظام هذا الفرد، الذي أطلقوا عليه اسم شاندر أ، من تحت طبقة من الصخور والرواسب على عمق نحو 7.5 متر داخل الكهف. ويعود تاريخ هذه العظام إلى نحو 75 ألف سنة مضت. ولم يتمكن الباحثون من تحديد جنس شاندر أ. أخبار ذات صلة أمريكا تنسحب من العراق وتحتفظ بقدرات استخباراتية في المنطقة مؤسسة "هند رجب" تقدم شكوى في إيطاليا ضد أحد جنود الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة
وذكر الباحثون أن شكل الإصابة يشير إلى أنها نجمت عن طعنة قوية باستخدام رمح خشبي حاد، وهو نوع من الأسلحة المعروف أن إنسان النياندرتال كان يستخدمه، وليس رمحا طرفه حجري. وكان هذا السلاح يستخدم في صيد الثدييات الكبيرة التي كانت تشكل مصدرا غذائيا مهما.
وقالت العالمة في علم الإنسان الحيوي إيما بومروي من جامعة كمبردج في إنجلترا، وهي المعدة الرئيسية للدراسة التي نشرت اليوم الخميس في دورية ساينتيفيك ريبورتس "من المرجح أن الرمح اخترق الجلد والعضلات الرئيسية، لا سيما عضلة الصدر، بالإضافة إلى القفص الصدري والعضلات بين الضلوع والرئة".
وتابع: "قد يكون المكان مشابها 'للضرب في القلب' الذي يقوم به الصيادون لقتل الحيوانات بسرعة عن طريق اختراق القلب، لكن هذا أمر تكهني إلى حد ما. فنحن نرى الضرب في القلب استراتيجية صيد سواء في الوقت الحاضر أو في السجلات الأثرية. ولا بد أن إنسان النياندرتال كان يعلم أن هذا سيؤدي إلى وفاة سريعة".
التعليقات (0)