أفادت مصادر ميدانية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، بإصابة خمسة مواطنين فلسطينيين وصحفي أجنبي إثر اعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين. وتركزت هذه الهجمات في قرية برقة شرق مدينة رام الله، حيث استهدف المستوطنون المزارعين أثناء انشغالهم بقطف ثمار الزيتون في أراضيهم.
وفي تصعيد موازٍ، هاجم مستوطنون بلدة قبلان جنوب مدينة نابلس، حيث تعرضت عائلة فلسطينية لاعتداء مباشر في منطقة العقبة. وقام المستوطنون برش أفراد العائلة بغاز الفلفل الحارق وسرقة ممتلكاتهم الشخصية، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من الوصول إلى حقولهم.
وشهدت بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله اعتداءً عنيفاً، حيث أقدم مستوطنون على إحراق ثلاث مركبات فلسطينية وإلحاق أضرار جسيمة بمركبات أخرى. وجاء هذا الهجوم ضمن سلسلة من المحاولات لترهيب قاطفي الزيتون وإجبارهم على ترك محاصيلهم ومغادرة المنطقة تحت تهديد السلاح.
وأشارت المصادر إلى رصد تجمعات مكثفة للمستوطنين بالقرب من قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، مما أثار مخاوف من هجمات إضافية. وتزامنت هذه التحركات مع هجوم واسع استهدف المزارعين في قرية برقة، حيث يسعى المستوطنون لفرض واقع جديد في المناطق الزراعية الحيوية.
وفي محافظة نابلس، لم يسلم المزارعون في قرية مجدل بني فاضل من الاعتداءات، حيث أجبرهم المستوطنون على مغادرة أراضيهم بالقوة. وتأتي هذه الممارسات في ظل تصاعد ممنهج يستهدف موسم الزيتون، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الفلسطيني ومصدراً رئيساً لرزق آلاف العائلات.
أما في محافظة جنين، فقد أطلق مستوطنون مسلحون الرصاص الحي وقنابل الصوت باتجاه منازل تعود لعائلة الرحال في بلدة عرابة. وذكر شهود عيان أن المجموعات المسلحة عادت للتمركز في محيط المنازل المستهدفة، مما خلق حالة من التوتر الشديد والقلق بين السكان المحليين.
التعليقات (0)