شددت القيادة الإيرانية على تمسكها بالسيطرة المطلقة على الممرات المائية الاستراتيجية، حيث وصف ممثل المرشد الإيراني لدى الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، مضيق هرمز بأنه يمثل خط الدفاع الأول عن البلاد. وأكد صادقي أن القوى المعادية لن تجد سبيلاً للعبور من هذا الممر الحيوي دون الحصول على إذن مسبق من السلطات الإيرانية.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية عن قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي قوله إن مضيق هرمز يقع حالياً تحت المراقبة الكاملة والمستمرة من قبل وحدات الجيش والحرس الثوري. وأوضح حاتمي أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات التأهب والاستعداد لخوض أي مواجهة عسكرية محتملة قد تفرضها الظروف الراهنة.
من جانبه، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات تهدف إلى توضيح حدود التحرك العسكري الأمريكي، مستبعداً بشكل قاطع اللجوء إلى الأسلحة النووية ضد طهران. كما أكد ترمب في مقابلة صحفية أنه لا يرى أي سيناريو يتضمن نشر قوات برية أمريكية على الأراضي الإيرانية في الوقت الحالي.
ورغم استبعاد الخيارين النووي والبري، إلا أن ترمب أبقى الباب موارباً أمام احتمالات عسكرية أخرى، حيث لم يحسم موقفه النهائي بشأن استئناف الضربات الجوية. وتأتي هذه الضبابية في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى أن واشنطن تدرس خيارات تصعيد بديلة للضغط على النظام الإيراني.
وأفادت مصادر إعلامية بأن ترمب تجنب نفي التقارير التي تحدثت عن إمكانية استخدام قنبلة 'أم القنابل' غير النووية لتدمير تحصينات إيرانية. واكتفى الرئيس الأمريكي بالإشارة إلى أن هذا النوع من السلاح لا يصنف ضمن الأسلحة النووية، مما يعزز فرضية بقائه كخيار تقني مطروح على الطاولة.
ويرى مراقبون أن استبعاد التدخل البري يأتي بعد نقاشات مطولة داخل الإدارة الأمريكية حول جدوى الاستعانة بقوى معارضة حدودية لتنفيذ مهام داخل إيران. وكانت تقديرات عسكرية قد ربطت نجاح أي عملية على الأرض بضرورة وجود فاعلين محليين، وهو ما يبدو أن واشنطن تتحفظ عليه حالياً.
التعليقات (0)