تحلّ اليوم الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومؤسس جهازها الأمني، يحيى إبراهيم حسن السنوار (أبو إبراهيم)، الذي ارتقى في السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2024 مشتبكًا في الصفوف الأولى في تل السلطان بمدينة رفح، لينهي بذلك حياة حافلة بالعمل التنظيمي، والاعتقال الممتد، والتخطيط العسكري الذي غير موازين الصراع في المنطقة.
ولد يحيى السنوار في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1962 في مخيم خانيونس للاجئين جنوبي قطاع غزة، لأسرة هُجّرت من مدينة مجدل عسقلان عام 1948، ونشأ في ظروف معيشية قاسية أثقلت وعيه المبكر بفكرة النضال والمقاومة.
تلقى تعليمه في مدارس المخيم حتى أتم الثانوية العامة، ليلتحق بـ الجامعة الإسلامية بغزة حيث حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية.
وخلال دراسته الجامعية، برز نجمه في العمل الطلابي، حيث ترأس "الكتلة الإسلامية" وشغل عضوية مجلس الطلبة، مما جعله محط أنظار الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي أوقفته لمرات متتالية في أوائل الثمانينيات.
وفي عام 1985، ساهم السنوار في تأسيس جهاز الأمن التابع للحركة والذي عُرف باسم "مجد"، وكان هدفه ملاحقة عملاء الاحتلال وضبط الحالة الأمنية الداخلية للمقاومة، ليكون هذا الجهاز نواة الأمن العسكري لحركة حماس لاحقاً.
اعتقله الاحتلال مجدداً عام 1988، وصدر بحقه حكماً بالسجن مدى الحياة أربع مرات (نحو 426 عاماً).
التعليقات (0)