غزة- "ما حكّ جلدَك غير ظفرك" هكذا حسم الشاب الغزي أحمد مراد قراره، رافضا أن يظل أسير انتظار إعادة الإعمار الذي لا يزال -منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025- حبرا على ورق.
"ما حدا بده يعمّرلنا (لا أحد يريد الإعمار لنا)، أو إزالة الركام عن بيوتنا.. هل سنظل ننتظر؟ يجب أن نبدأ العمل بأيدينا"، بهذه القناعة حمل أحمد مطرقة ومجرفة وشرع في إزالة ركام منزله الكائن في قلب مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
فما خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة جعل أحمد وكثيرين غيره يباشرون بأنفسهم إصلاح ما أمكن من مساكنهم، لجمع شملهم والتخفيف من معاناة مستمرة منذ 3 سنوات.
على مدى 10 أيام من العمل المتواصل، تمكّن أحمد بمساعدة فريق من العمال من إزالة السقف الخرساني الأول من أنقاض بنايتهم السكنية، التي كانت تتألف من ثلاثة طوابق.
ويقول للجزيرة نت: "لا أسعى لبناء شيء، بل أريد تهيئة الأرض لتصبح مكانا أجمع فيه أسرتي المشتتة من جديد"، فوالده المشلول يقيم في خيمة مع أخته الأرملة وصغارها، فيما يقيم أحد أشقائه في جنوب القطاع وآخر في جباليا شماله.
وبين إيجارات تثقل كاهل العائلة وظروف نزوح تحرمها الاستقرار، لم يعد انتظار الإعمار خيارا يحتمل مزيدا من التأجيل، غير أنه يحاول أيضا استئناف عمله بإعادة افتتاح محل الحلاقة الخاص به.
التعليقات (0)