f 𝕏 W
هل ينقذ ترمب نتنياهو من السقوط أم ينقذ نفسه من نتنياهو ..؟

جريدة القدس

سياسة منذ 38 دق 1 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل ينقذ ترمب نتنياهو من السقوط أم ينقذ نفسه من نتنياهو ..؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيداً في الاتهامات المتبادلة بين الليكود والمعارضة قبيل الانتخابات، حيث يتهم كل طرف الآخر بتخريب الدولة. تتناول الاتهامات بشكل خاص مسؤولية هجوم أكتوبر، حيث يتهم أيزنكوت نتنياهو بالتستر على حقائق، بينما يحمل نتنياهو قادة المنظومتين الأمنية والعسكرية المسؤولية. في سياق متصل، يبدو أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يقلل من اهتمامه بمصير نتنياهو، ويركز على مصالحه الانتخابية الداخلية.
أبرز النقاط

كلما اقتربت إسرائيل من تاريخ 27 أكتوبر، موعد انتخابات الكنيست الدورة 26، كلما زادت وتيرة الصراع الانتخابي وارتفع مستوي الاتهامات المتبادلة بين الليكود والمعارضة بتخريب الدولة، هذا يتهم ذلك وذاك يتهم من ينافسه. لغة التخاطب الان باتت لغة اتهامات بتدمير الدولة العبرية، هذه اللغة لم تكن في السابق بهذا الشكل، لكن الطبيعي أن تكون لغة الاختلاف السياسي والحزبي قبل أيام من الانتخابات في إسرائيل بهذه الحدة، خاصة في زمن خاضت فيه إسرائيل حروبا عدة وخسرت فيها الكثير من الجنود والمستوطنين، وأصبح الاقتصاد الإسرائيلي على شفا الانهيار وارتفع معدل الهجرة العكسية. فقد سجلت الارقام ما يقارب 400 ألف مهاجر إسرائيلي خلال ثلاث سنوات الحرب.

ايزنكوت يتهم نتنياهو بشكل مباشر بأنه السبب وراء هجوم أكتوبر ويقول إنه يخوض معركة مصيرية لطمس الحقيقة وعرقلة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث أكتوبر ويتهم نتنياهو بتزيف وحذف تحذيرات أمنية واستخبارية حساسة من المحاضرة الرسمية التى سبقت هجوم أكتوبر. كما واتهم نتنياهو بالاستعراض وإنتاج مقاطع فيديو من داخل المحكمة بدلا من معالجة الإخفاقات. في المقابل رفض نتنياهو هذه الاتهامات ورفض الضغوط لتشكيل لجنة تحقيق رسمية واعتبر أن قادة المنظومتين الأمنية والعسكرية يتحملون المسؤولية المباشرة عن الفشل الميداني. ويحمل نتنياهو خصومه في المعارضة مسؤولية أضعاف الردع الإسرائيلي، ويتهم نتنياهو ليبرمان وايزنكوت بأنهما سيشكلان حكومة يسارية مع الأحزاب العربية، ما يعتبر تراجعا أمنيا وسياسيا خطيرا، واعتبر أن التصويت لحزب الليكود وحده سيمنع تشكيل هذه الحكومة وهذا نوع من الدعاية الانتخابية لصالح الليكود ليس أكثر .

على الناحية الأخرى رفض ايزنكوت هذه الاتهامات ويقول إن نتنياهو هو من حاول سابقا بناء تفاهمات سياسية مع القوائم العربية لتأمين مصالحه الحكومية ويهاجم ايزنكوت نتنياهو باعتبار أنه رجل الأمن الاول وينتقد الطريقة التي يدير فيها نتنياهو ملف الأمن القومي، ويعتبر أن نتنياهو يغلب مصالحه السياسية والشخصية وبقاء ائتلافه على حساب أمن إسرائيل، بل وأنه يتهم نتنياهو بتسليم الصلاحيات الأمنية في الضفة للمتطرفين مثل ( بن غفير وسموترتش) ما أضعف سيادة الجيش وفقدانه الشرعية الدولية وأساء الى سمعة إسرائيل امام العالم. ويتهم نتنياهو كلا من ايزنكوت ولابيد وبينيت بانهم لا يمتلكون القدرة السياسية والحنكة لإدارة التحديات الإقليمية المعقدة وهو يصورهم كجبهه يسارية وسطية سوف تعرض منح أن اليمين الإسرائيلي في مجال الاستيطان والإصلاحات للخطر.

مع هذه الاتهامات يشعر نتنياهو أنه يحب أن يتقوي بترمب الذي سئم سياسة نتنياهو في معالجة الحروب وعدم التزامه بخطة خارطة الطريق الخاصة بمجلس السلام في غزة، وبات البيت الأبيض يعتبر مجاراة نتنياهو في الاستمرار بإسناده في الحروب والتغاضي عن تخريب سمعة إسرائيل امام العالم بما يجعل إدارة ترمب تخشى من خسارة انتخابية في الانتخابات النصفية. وهنا نرى أن ترمب بات يتجاهل كثيرا طلبات نتنياهو وخاصة العودة للحرب مع إيران حتى إسقاط النظام الإيراني حسب ما نقلت الصحف العبرية عن تفاصيل المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الطرفين. فيما يرى ترمب بشكل واضح أن نتنياهو عليه أن يقود معركته الانتخابية بنفسه فلن يأتي له بعفو عام من رئيس الدولة ولن يحقق له رغبته بشن هجمات جديدة علي إيران الايام القادمة ليتمكن نتنياهو من تشكل حكومة طوارئ وتأجيل الانتخابات.

كل هذا يعطينا مؤشرات أن الانتخابات الإسرائيلية ستتم في موعدها حتى لو خسر نتنياهو هذه الانتخابات مع أن استطلاعات الرأي الأخيرة تقول إن الفرق بين الليكود ويشار هو مقعدين إلى ثلاثة وهذا ما يحقق لنتنياهو نوعا من الطمأنينة بهذا التقارب في النتائج لكنه يتطلع كثيرا لدعم الرئيس ترمب حتي يتفادى تشكيل حكومة ضيقة في حال كانت النتائج مقاربة الاستطلاعات . علي أية حال أعتقد أن ترمب لم يعد يكترث كثيرا بسقوط نتنياهو أو ويبدو أنه يفضل ايزنكوت لانه يهتم في هذه الأونه بإجراءات أمريكية لخفض اثمان النفط في السوق الأمريكية وهذا ما يقنع الناخب الأمريكي بالتصويت للحزب الجمهوري أمام صراع حاد وشرس مع الديموقراطيين الذين بدأوا يهددون الاصوات الداعمة لحزب ترمب ما حدا به إطلاق وعود بمنح كل مواطن أمريكي صوت له خمسة لآلاف دولار امريكي هدية.

الحقيقة المؤكدة الآن أن ترمب إذا ما حاول انقاذ نتنياهو بشن حرب على إيران غرق حتى أذنيه في وحلها ولن ينتصر في الانتخابات النصفية، وإذا ما تجاهل نتنياهو واهتم بالمواطن الأمريكي الذي بات يكره سياسة إسرائيل بسبب حرب الإبادة في غزة وعدم احترامه اي اتفاقات تبرمها حكومته ولا يريد أن تحارب امريكيا نيابة عن إسرائيل في أي مكان بالاقليم. وأعتقد أن ترمب الان يريد أن يحقق ما يصبو إليه بعيدا عن نتنياهو والذي يتمثل في بقاء الجمهوريين يديرون امريكا لاجل الامريكان ليس غيرهم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)