أثار تقرير نشرته صحيفة «النهار» اللبنانية بشأن انتشار المخدرات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، موجة استياء واسعة في الأوساط الشعبية والفصائلية الفلسطينية، وسط اتهامات للتقرير بتعميم المسؤولية على سكان المخيم، والإساءة إلى سمعتهم من دون تقديم أدلة موثقة تثبت الادعاءات الواردة فيه.
وكان التقرير، الذي نشرته الصحيفة في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قد زعم أن مخيم عين الحلوة بات أحد المراكز الرئيسية لترويج المخدرات ونقلها إلى بلدات جنوب لبنان، ولا سيما مدينة صور ومحيطها، مستندًا إلى مصادر قضائية وفاعليات لم يسمّها.
وأثارت هذه الاتهامات اعتراضات فلسطينية، إذ اعتبرت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا وهيئة العمل الشعبي في حزب الشعب الفلسطيني أن معالجة آفة المخدرات لا تبرر وصم المخيم بأكمله، أو تحميل عشرات آلاف اللاجئين مسؤولية ممارسات أفراد وشبكات إجرامية.
وتناول تقرير «النهار»، الذي حمل عنوان «مخدرات عين الحلوة تزيد وطأة المعاناة لدى الجنوبيين»، مزاعم بشأن وجود أوكار لتجارة المخدرات في حي البراكسات داخل المخيم، وتعاون أشخاص فلسطينيين مع آخرين لبنانيين وسوريين ينشطون في مناطق مختلفة من لبنان.
كما تحدث التقرير عن استغلال قاصرين في نقل المواد المخدرة، واستخدام أكشاك ومحال صغيرة في توضيبها وترويجها، إلى جانب مزاعم عن توفير مسؤولين في فصائل فلسطينية الحماية لبعض المتورطين، من دون أن يورد أسماء محددة أو أدلة معلنة تثبت هذه الاتهامات.
وامتدت المزاعم الواردة في التقرير إلى مخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبص في منطقة صور، في سياق الحديث عن اتساع نشاط ترويج المخدرات بين أوساط من الشبان اللبنانيين والفلسطينيين.
التعليقات (0)