وجهت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتهامات لحركة حماس بفرض ضرائب جديدة وتهديد التجار الفلسطينيين، محملة إياها المسؤولية عن توقف تدفق البضائع الموردة عبر القطاع الخاص إلى غزة منذ عدة أيام. وزعمت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات) أن الحركة تطالب بمبالغ مالية كبيرة عن كل شاحنة تدخل القطاع.
ووفقاً للادعاءات الإسرائيلية، فإن التجار أبلغوا عن مطالبة حماس بنحو عشرة آلاف شيكل، ما يعادل 3200 دولار أمريكي، كرسوم على كل شاحنة. كما أشارت الهيئة إلى أن الحركة تفرض بيع نسبة 30% من البضائع بنظام الدفع النقدي، مما يعيق استخدام التحويلات المصرفية الرسمية في المعاملات التجارية.
من جانبه، سارع المكتب الإعلامي الحكومي في غزة لنفي هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها 'أكاذيب وحملة تضليل' ممنهجة. وأوضح المكتب أن المبالغ المشار إليها هي جزء من مبادرة مجتمعية اختيارية يساهم فيها رجال الأعمال لدعم صندوق وطني مخصص لتمويل المشاريع الإغاثية في ظل الأزمة الراهنة.
وأكدت الجهات الحكومية في غزة أن التوجه نحو تقليص المعاملات المصرفية يعد 'ضرورة حتمية' لمعالجة النقص الحاد في السيولة النقدية داخل الأسواق الفلسطينية. واعتبرت أن هذه الإجراءات تهدف لتنظيم السوق وحمايته من الاختلالات الناتجة عن الحصار والقيود المالية المفروضة على القطاع.
في سياق متصل، حذرت مصادر من أن توقف شاحنات القطاع الخاص، التي تمثل نصف الإمدادات الأسبوعية، سيعرقل الوصول إلى هدف إدخال 600 شاحنة يومياً. هذا الهدف كان قد تم التوافق عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025 برعاية دولية لضمان تدفق الاحتياجات الأساسية.
وأفادت مصادر بأن هيئة 'كوغات' أرسلت رسائل لممثلين دوليين تتهم فيها عناصر أمنية تابعة لحماس باحتجاز نجل أحد التجار لرفضه الامتثال للمطالب المالية. وادعت المصادر الإسرائيلية أن هذا الحادث دفع العديد من التجار لتعليق نشاطهم خوفاً على سلامتهم الشخصية وعائلاتهم.
التعليقات (0)