أصدر أعضاء مجلس الأمن الدولي بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه سلسلة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدين أن استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية للطاقة يمثل تصعيداً خطيراً. وطالب المجلس بضرورة الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية التي تقوض فرص السلام في المنطقة وتزيد من معاناة المدنيين.
وأوضح البيان الصادر عن رئاسة المجلس أن الهجمات الأخيرة التي وقعت في العاشر والحادي عشر من أكتوبر الجاري استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض بشكل مباشر. وقد أدت هذه الضربات، وفقاً للتقارير الموثقة، إلى سقوط 13 ضحية وإصابة أكثر من 300 مدني، بالإضافة إلى استهداف منشآت حيوية تابعة لشركة أرامكو.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة البحرية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرين من التهديدات المستمرة التي تواجه السفن التجارية. وأكدوا أن سلامة الأطقم البحرية وحرية التجارة العالمية تعد أولوية قصوى لا يمكن التهاون في حمايتها أمام الهجمات المتكررة.
ودعا مجلس الأمن المجتمع الدولي إلى التعاون العملي مع الحكومة اليمنية الشرعية لضمان منع وصول أي أسلحة أو معدات عسكرية إلى الجماعة. وأشار المجلس إلى أن هذا الحظر يشمل المساعدات التقنية والتدريب والتمويل الذي يساهم في إطالة أمد النزاع وشن هجمات عسكرية جديدة داخل اليمن وخارجه.
وجدد البيان التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالقرار الأممي رقم 2216 والقرارات ذات الصلة التي تشكل الإطار القانوني للتعامل مع الأزمة اليمنية. وأعرب الأعضاء عن تضامنهم الكامل مع السعودية، مؤكدين حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، طالب المجلس الحوثيين بوقف التصعيد العسكري في كافة الجبهات فوراً، والعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية. وأكد البيان التزام المجتمع الدولي الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله، مشيراً إلى أن الحل العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.
التعليقات (0)