في ليلة الخامس من مارس/آذار 2019، عاش سيرجيو راموس واحدة من أصعب لحظاته مع ريال مدريد، دون أن تطأ قدمه عشب الملعب. من مدرجات سانتياغو برنابيو، شاهد قائد الفريق زملاءه عاجزين عن إيقاف الهجوم الهولندي الذي أمطر شباكهم بأربعة أهداف. حرمته عقوبة الإيقاف من التدخل لإنقاذ فريقه، الذي ودع دوري أبطال أوروبا على يد أياكس أمستردام من ثمن النهائي، بعدما احتكر اللقب في المواسم الثلاثة السابقة.
وما اعتقد راموس أنه النهاية، كان مجرد بداية لأحد أخطر تدخلات بطل العالم في مسيرته الكروية. توجه راموس إلى غرفة الملابس لمواساة زملائه، وبينما كان اللاعبون يستعدون لمغادرة الملعب بعد الهزيمة القاسية، كان رئيس النادي فلورنتينو بيريز يطرق الباب غاضبا، دون أن يتوقع أن قائده، الذي لم يستطع مواجهة لاعبي أياكس، سيكون مستعدا هذه المرة لمواجهته هو.
واجه بيريز لاعبيه بما اعتبره تقصيرا في الأداء والالتزام، واصفا الهزيمة بأنها "مخزية". هنا، تصدى له راموس ورفض تحميل اللاعبين المسؤولية وحدهم، وانتقد تخطيط الإدارة للموسم وسياسة التعاقدات، خصوصا بعد رحيل كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس دون التعاقد مع بديل يعوض أهدافه.
وبحسب روايات نشرتها صحف "آس" و"ماركا" و"إل باييس" و"ABC" الإسبانية، احتد النقاش بين الرجلين أمام اللاعبين حتى هدد بيريز بطرد راموس من النادي، فجاءه رد القائد "ادفع لي مستحقاتي وسأرحل"، مضيفا أنه قدم كل ما لديه من أجل شعار ريال مدريد والنادي ورئيسه.
وبعد ستة أيام، خرج راموس عن صمته، لكنه لم يؤكد تفاصيل المشادة التي تناقلتها الصحف، واكتفى بالقول إن "قضايا غرفة الملابس تناقش وتحل داخلها"، مشددا على أن الجميع يعمل لمصلحة ريال مدريد.
في تلك الليلة، يمتلك الرئيس بيريز سلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل اللاعبين والمدربين، فهذه تقاليد راسخة في ريال مدريد، بينما كان راموس يحمل شارة القيادة ويتمتع بمكانة اكتسبها خلال 14 عاما من العطاء الممتد مع الفريق. ومع أن الرئيس يستطيع الاستغناء عن قائده، فقد وجد نفسه أمام لاعب مستعد لمواجهته علنا داخل الغرفة التي اعتاد الرئيس النزول إليها لمحاسبة الفريق بعد النتائج السيئة.
التعليقات (0)