شهدت المنطقة الشمالية الغربية من محافظة رام الله والبيرة، مساء الخميس، موجة اعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تجمعوا قرب حاجز عطارة العسكري ورشقوا الحجارة بشكل مباشر صوب المركبات المارة، مما أدى إلى تضرر عدد منها وإثارة حالة من الذعر بين المسافرين.
وفي أعقاب هذه الاعتداءات، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنياً مشدداً عبر إغلاق حاجز عطارة وحاجز عين سينيا في الجهة الشمالية، بالإضافة إلى إغلاق جسر يبرود المؤدي إلى بلدة سلواد شرقاً. وتسببت هذه الإجراءات العسكرية المفاجئة في شلل تام لحركة السير، واحتجاز مئات المركبات الفلسطينية في طوابير طويلة خارج مداخل المدينة.
من جانبها، ادعت وسائل إعلام عبرية وقوع عملية دهس في المنطقة ذاتها، أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح وصفت بالطفيفة، مشيرة إلى أن المنفذ تمكن من الانسحاب من المكان. وأعلن جيش الاحتلال تلقيه بلاغاً أولياً حول الحادثة قرب مستوطنة 'عطيرت'، وباشر بعمليات تمشيط واسعة وملاحقة للمركبة المشتبه بها في القرى والبلدات المجاورة.
وفي تفاصيل إضافية أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، تبين أن إصابة المستوطن وقعت في سياق الفوضى التي أحدثها المستوطنون أنفسهم أثناء محاولتهم عرقلة حركة السير للفلسطينيين. وأكد مجلس قرية أم صفا أن اعتداءات المستوطنين كانت منظمة واستهدفت ترهيب المواطنين ومنعهم من الوصول إلى منازلهم، مما أدى لاحقاً إلى وقوع الاحتكاكات الميدانية.
واستمرت قوات الاحتلال في تعزيز تواجدها العسكري بمحيط رام الله، حيث نصبت حواجز طيارة على مختلف المداخل الرئيسية والفرعية للمدينة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الإغلاقات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، مما أدى إلى عرقلة تنقل المواطنين بين محافظات وسط وشمال الضفة الغربية بشكل كامل.
التعليقات (0)