ويجد ترمب نفسه -وفقا لخبراء- أمام اختبار جديد في ضوء هذه التطورات والمستجدات الميدانية خاصة مع تهديد الحوثيين أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وطرق التجارة الدولية، إذ يجد نفسه أمام معادلة معقدة، بين كلفة التدخل العسكري المباشر ومخاطر الامتناع عنه، في وقت تلوح فيه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المتوقعة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ويرى مدير البرامج في منتدى الخليج الدولي أنس القائد أن الوقت عامل أساسي، خاصة قبل الانتخابات النصفية للكونغرس، ما يضع حدودا واضحة لخيارات أمريكا.
ويشير القائد، خلال حديثه لبرنامج "من واشنطن" في حلقة (2026/10/15 )، إلى أن دعم الحليف السعودي وردع الهجمات الصاروخية والمسيرات الحوثية أمر ضروري من منظور الحكومة الأمريكية، ضمن مسؤولية مشتركة للدفاع عن حدود باب المندب وتأمين الملاحة.
وفي المقابل، يلفت المستشار السابق في مجلس الأمن القومي بوزارتي الخارجية والدفاع دانيال شنايدرمان إلى أن هناك سجلا واضحا للولايات المتحدة في التدخلات السابقة، لكنها لم تحقق تأثيرا إستراتيجيا كبيرا على سلوكيات الحوثيين.
ووفق شنايدرمان، فإن ترمب أدرك ذلك، لافتا إلى أن إحداث تغيير في السلوك الحوثي فيما يتعلق بالملاحة البحرية، يحتاج إلى مزيد من المعدات والقدرات.
ويعتبر القائد أن الحرب المستمرة منذ 2015، وسيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، ثم تدخل السعودية في تحالف أوسع، تضع المنطقة أمام مفترق طرق، محذرا من أن سيطرة الحوثيين وإيران على باب المندب ستخلق حالة اختناق جديدة تؤثر على اقتصاد أوروبا وأمريكا، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
التعليقات (0)