لم ينجح السرطان والبتر في تقويض عزيمة الشاب الأردني مهند خالد صندوقة (21 عاما) ولا إبعاده عن ملاعب كرة القدم رغم توقف مسيرته لاعبا، إذ انتقل إلى التدريب خلال رحلة علاجه، وبدأ العمل على تأسيس أول فريق لكرة القدم للمبتورين في الأردن، إلى جانب مشروع لإنشاء نادٍ رياضي متخصص لذوي الإعاقة.
بدأت رحلة مهند مع المرض عام 2022، عندما اكتشف إصابته بالسرطان في قدمه، في وقت كان يطمح فيه إلى احتراف كرة القدم، وخضع لعلاج استمر نحو عام ونصف العام، شمل جلسات العلاج الكيميائي وزراعة ركبة بلاتينية، لتتغير خططه الرياضية نتيجة حالته الصحية.
وخلال فترة العلاج، قرر مهند مواصلة ارتباطه بكرة القدم من خلال التدريب، فحصل على شهادتي التدريب من المستويين (سي) و(بي) من الاتحاد الأردني لكرة القدم، إلى جانب إتمام 75 ساعة تدريبية في الطب البديل.
وفي مقابلة مع "الجزيرة" قال مهند إن رغبته في الاستمرار داخل الملاعب دفعته إلى البحث عن دور جديد في اللعبة، بعدما حالت ظروفه الصحية دون العودة إلى المشاركة لاعبا، مؤكدا أن كرة القدم ظلت جزءا أساسيا من حياته خلال مراحل العلاج المختلفة.
وفي أبريل/نيسان 2024، واجه مهند انتكاسة صحية جديدة بعد عودة المرض، ليقرر الأطباء بتر قدمه، وبعد العملية، واجه مهند تغيرات في تفاصيل حياته اليومية، خصوصا ما يتعلق بالتنقل واستخدام وسائل المواصلات العامة، لكنه يؤكد أنه لا يرغب في أن تُختزل تجربته في فقدان قدمه، ويفضل أن يتعامل معه الآخرون انطلاقا من قدراته وشخصيته.
وأشار مهند إلى أن العودة لممارسة الرياضة ساعدته على التكيف مع وضعه الجديد، معتبرا أن وجوده داخل الملعب يمنحه فرصة للتركيز على التدريب وتطوير قدراته بعيدا عن التحديات المرتبطة بحالته الصحية.
التعليقات (0)