استبعد محللون أن يؤدي تعطل صادرات البتروكيماويات عبر مضيق هرمز إلى تخلي المشترين العالميين بصورة دائمة عن موردي الشرق الأوسط، في ظل استمرار تفوق المنتجين الخليجيين من حيث تكاليف الإنتاج والقدرات الصناعية، رغم اتجاه الشركات إلى تنويع مصادر التوريد لتقليل مخاطر الإمدادات.
ووفقا لوكالة رويترز، استحوذ الشرق الأوسط على أكثر من 40% من الصادرات العالمية من البولي إيثيلين خلال العام الماضي، مع اعتماد أسواق آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية على منتجات المنطقة المستخدمة في التغليف والسلع الاستهلاكية والصناعات المختلفة.
وأظهرت بيانات "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس" أن إغلاق مضيق هرمز، عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، أدى إلى توقف ما يقرب من 20% من الطاقة الإنتاجية العالمية للإيثيلين، وتعطل ما يصل إلى 40% من إمدادات النفتا الآسيوية، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع.
وتحتفظ السعودية والإمارات وقطر بمكانة تنافسية في صناعة البتروكيماويات، مستفيدة من انخفاض تكلفة المواد الأولية الهيدروكربونية والاستثمارات الصناعية الضخمة التي تراكمت على مدى عقود.
وقال متحدث باسم شركة "باسف" الألمانية إن الاضطرابات الأخيرة عززت أهمية تنويع سلاسل الإمداد، لكنه استبعد تراجع أهمية الشرق الأوسط على المدى الطويل، نظرا لمزاياه الإنتاجية وانخفاض تكاليفه.
وأشار محللون إلى أن الأسعار تظل العامل الحاسم في قرارات شراء المواد الكيميائية الأساسية، مما يصعب على الموردين البدلاء منافسة منتجي الخليج بصورة مستدامة.
التعليقات (0)