«أنا بدي علاج لابني.. أبسط حق لأي طفل مريض هو حقه في العلاج».. بهذه الكلمات الموجعة، تختصر والدة الطفل زين معاناة آلاف المرضى في قطاع غزة، حيث لم يعد الحصول على الأنسولين وأدوات قياس السكر أمرًا بديهيًا، بل رحلة يومية من البحث والقلق والخوف من مضاعفات قد تودي بحياة طفل في أي لحظة.
زين، الذي يعاني مرض السكري منذ عشر سنوات، يحتاج إلى نوعين من الأنسولين؛ أحدهما طويل المفعول، والآخر قصير المفعول، لضبط مستوى السكر في الدم قبل الوجبات اليومية وبعدها. لكن الحرب والحصار ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية جعلت تأمين علاجه مهمة شاقة، فيما تواجه والدته معضلة قاسية بين ما يحتاج إليه جسده وما تستطيع توفيره له من علاج.
وقفة لأطفال غزة المرضى بالسكري يطالبون بالضغط على الاحتلال لإدخال العلاج الخاص بهم. pic.twitter.com/DNio9an5dV
تقول الأم، بصوت تختلط فيه مشاعر الخوف بالعجز: «ما في أي أنسولين في البلد، وما في أنواع أنسولين تناسب أطفالنا. إحنا حاليًا بنستخدم أنسولين منتهي الصلاحية، وبعطي ابني الجرعة، وبكتشف إنها ما عملت مفعولها».
لا يتوقف الخطر عند نقص الدواء، إذ تفتقد الأم شرائط قياس السكر التي تمكنها من متابعة مستوى السكر لدى طفلها بصورة منتظمة، والتدخل في الوقت المناسب لتجنب دخوله في غيبوبة. وتروي أن قراءة السكر لدى ابنها وصلت إلى نحو 600، في مؤشر خطير يزيد مخاوفها من تدهور حالته الصحية والحاجة إلى العناية المركزة.
وقفة احتجاجية لمرضى السكري في مجمع ناصر الطبي للمطالبة بإدخال أقلام الأنسولين والأدوية اللازمة أو إجلائهم للعلاج خارج قطاع غزة. pic.twitter.com/kw98gNh451
التعليقات (0)