أعلنت القوات المسلحة اليمنية، يوم الخميس، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم 'فجر اليمن'، شملت أكثر من 1250 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحصينات جماعة الحوثي. وأكدت المصادر العسكرية أن هذه العمليات تمت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مستهدفة القدرات العسكرية واللوجستية للمسلحين في عدة جبهات مشتعلة.
وكشف المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد نحو 700 عنصر من جماعة الحوثي في هذه الضربات المكثفة. كما أوضح النزيلي أن العمليات أسفرت عن تدمير وإعطاب أكثر من 150 آلية وعربة عسكرية ووسائل نقل وإمداد كانت تستخدمها الجماعة في تعزيز خطوطها الأمامية.
وتنوعت الأسلحة المستخدمة في عملية 'فجر اليمن' بين الطيران الحربي والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى مدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة المتخصصة. واستهدفت هذه القوة الضاربة أنساق الدفاع الأمامية والخنادق ونقاط المراقبة، وصولاً إلى مواقع القيادة والسيطرة المتقدمة ومناطق الحشد العسكري التابعة للحوثيين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن العمليات حققت نتائج مباشرة في تفكيك الأنساق الدفاعية وتحطيم التشكيلات الهجومية للجماعة، خاصة في جبهات محافظة تعز. وتركزت الضربات الجوية في مناطق جبل حبشي والضباب ومحيط جولة القصر، حيث تسعى القوات الحكومية لاستنزاف قدرات الجماعة وكسر اندفاعاتها المتكررة.
بالتزامن مع هذه التطورات، صعدت جماعة الحوثي من هجماتها الصاروخية مستهدفة الأحياء السكنية في مدينة مأرب المكتظة بالنازحين. وأكدت مصادر محلية أن المدينة تعرضت للقصف بتسعة صواريخ باليستية وسبعة مقذوفات أخرى، مما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين وأضرار مادية في الممتلكات الخاصة والعامة.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، تعرض قصر المعاشيق الرئاسي لهجوم صاروخي عنيف أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حصيلة أولية. وأكدت مصادر عسكرية أن الصواريخ استهدفت المقر المؤقت للحكومة اليمنية، بينما زعم الحوثيون أنهم استهدفوا 'غرفة عمليات حربية' داخل القصر الرئاسي.
التعليقات (0)