فجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، بكشفه عن إجراء اتصال هاتفي غير معلن مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وجاءت هذه التصريحات خلال تجمع انتخابي نظمه حزب الليكود في إحدى بلدات الجليل، مما أثار موجة من التساؤلات حول قنوات الاتصال السرية بين الجانبين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن نتنياهو وصف المحادثة التي جرت العام الماضي بأنها كانت "قصيرة وحادة" للغاية في مضامينها. وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن هذا التواصل جاء في ذروة التوترات التي شهدتها محافظة السويداء السورية، حيث حاولت إسرائيل حينها التدخل تحت غطاء حماية الأقلية الدرزية.
وتعد هذه المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول إسرائيلي رفيع بمستوى نتنياهو بوجود تواصل مباشر مع القصر الجمهوري في دمشق منذ تغيير النظام السابق. ولم يوضح نتنياهو ما إذا كان الاتصال قد تم عبر خطوط مباشرة أو من خلال وساطة دولية أمنية أدت لتأمين المكالمة.
ويرى محللون سياسيون أن توقيت هذا الكشف يرتبط بشكل وثيق بالانتخابات العامة الإسرائيلية المزمع إجراؤها في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري. ويسعى نتنياهو من خلال هذه الرواية إلى استمالة أصوات الناخبين الدروز في القرى الشمالية، عبر إظهار حرصه على أمن طائفتهم في دول الجوار.
في المقابل، التزمت الرئاسة السورية الصمت حيال هذه الادعاءات، ولم يصدر أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي حدوث هذه المكالمة الهاتفية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الميدانية توتراً مستمراً جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد صرح في وقت سابق بأن إسرائيل تواصل سياسة الاعتداء الممنهج على السيادة السورية منذ سقوط النظام القديم. وأكد الشرع أن الاحتلال الإسرائيلي قام بتوسيع رقعة سيطرته الميدانية في مناطق جديدة عقب أحداث الثامن من ديسمبر 2024.
التعليقات (0)