لم تعد أزمة تكاليف المعيشة في أمريكا مجرد عبء يومي تتحمله الأسر أمام رفوف المتاجر ومحطات الوقود، بل تحولت إلى اختبار سياسي مباشر للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبينما تتصاعد الأسعار وتتراجع القوة الشرائية، تتسع الفجوة بين وعود الرئيس بتحقيق الرخاء وشعور قطاعات من الأمريكيين بأن أوضاعهم المعيشية تزداد سوءا.
وفي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ربطت الصحفية جيس بيدغود بين أحدث بيانات التضخم وتفاقم القلق داخل الحزب الجمهوري، مشيرة إلى أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.7% خلال عام، في وقت أصبحت فيه القدرة على تحمل تكاليف الحياة القضية التي قد تحسم الانتخابات.
وجاءت هذه الأرقام قبل أسابيع قليلة من الاقتراع، لتمنح الديمقراطيين فرصة جديدة لتحميل ترمب مسؤولية الضغوط الاقتصادية التي تواجه الناخبين.
وتزداد حساسية هذه التطورات لأن ترمب عاد إلى البيت الأبيض عام 2024 مستفيدا من استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار خلال إدارة جو بايدن، متعهدا بجعل أمريكا أكثر قدرة على تحمل تكاليف المعيشة، بل قال إنه فاز بفضل قضية أسعار البقالة.
لكن ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود يضع هذا التعهد اليوم أمام اختبار صعب، ويهدد بتقويض إحدى أهم نقاط القوة التي استند إليها الجمهوريون في الانتخابات السابقة.
التعليقات (0)