f 𝕏 W
ساعة للرياضة ولا دقيقة لخيط الأسنان.. لماذا نهمل العادات الصغيرة؟

الجزيرة

رياضة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ساعة للرياضة ولا دقيقة لخيط الأسنان.. لماذا نهمل العادات الصغيرة؟

الممارسات البسيطة، رغم سهولتها وانخفاض كلفتها، قد تبدو أحيانا أصعب من الالتزام بهدف كبير. فلماذا نتحمس لما يتطلب جهدا وكلفة، ونتهاون فيما لا يحتاج إلا إلى القليل منهما؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تُظهر المقالة مفارقة في سلوك الأفراد، حيث يلتزمون بعادات تتطلب جهداً ووقتاً طويلاً مثل ممارسة الرياضة، بينما يهملون عادات يومية بسيطة لا تستغرق سوى دقائق قليلة، مثل استخدام خيط الأسنان أو شرب الماء عند الاستيقاظ. ويعود السبب في ذلك إلى أن العادات الكبيرة تمنح شعوراً فورياً بالإنجاز والتقدم، على عكس العادات الصغيرة التي تفتقر إلى الإشباع الفوري، رغم أهميتها على المدى الطويل.
أبرز النقاط

قد يقضي شخص ساعة كاملة في صالة الألعاب الرياضية، ويشتري أحدث الساعات الذكية، أو يشترك في تطبيق لمتابعة نشاطه، لكن حماسه يتراجع أمام عادات لا تستغرق سوى دقيقة، مثل استخدام خيط الأسنان، أو شرب كوب ماء عند الاستيقاظ، أو وضع واقي الشمس قبل الخروج. والمفارقة أن هذه الممارسات البسيطة، رغم سهولتها وانخفاض كلفتها، قد تبدو أحيانا أصعب من الالتزام بهدف كبير. فلماذا نتحمس لما يتطلب جهدا وكلفة، ونتهاون فيما لا يحتاج إلا إلى القليل منهما؟

أول ما يقوله كثيرون لتفسير إهمال هذه العادات هو أن الوقت لا يكفي، لكن هذا التفسير لا يصمد دائما أمام الواقع؛ فمن يخصص ساعة للجري أو التمرين يستطيع، نظريا، اقتطاع دقيقة لممارسة عادة صحية أبسط. المسألة إذن لا تتعلق بالوقت وحده، بل أيضا بكيفية تقديرنا لقيمة السلوك، وما يمنحنا إياه من شعور بالمكافأة والإنجاز.

وتوضح دراسة أجراها باحثون في كلية لندن الجامعية، ونُشرت عام 2010 في "المجلة الأوروبية لعلم النفس الاجتماعي"، أن تكرار السلوك في سياق ثابت يساعد على تحوله تدريجيا إلى ممارسة تلقائية، لكن المدة اللازمة لذلك تختلف بين الأشخاص والسلوكيات؛ إذ قدّرت الدراسة أن بعض العادات قد تحتاج إلى ما يصل إلى 254 يوما لترسخ.

كما أن العادات الصغيرة تفتقر أحيانا إلى الإشباع الفوري الذي يجعل بعض السلوكيات أكثر تحفيزا. فعندما تنهي جلسة تمرين شاقة، تحصل مباشرة على إشارات ملموسة بأنك أنجزت شيئا: التعب، والتعرق، والشعور بإتمام المهمة.

أما عند القيام بالأمور الصغيرة مثل استخدام خيط الأسنان أو شرب كوب من الماء فلا يحصل الدماغ على الإحساس نفسه بالإنجاز و هو ما يجعل الدماغ متكاسلا عن أدائها رغم فائدتها على المدى الطويل. لذلك لا تكفي سهولة السلوك لتحويله إلى عادة، بل يحتاج الأمر إلى تكرار منتظم وإشارة ثابتة تساعد على تذكره و دمجه في الروتين اليومي.

المشروعات الكبيرة تمنحنا شيئا تحبه النفس: إحساسا واضحا بأننا بدأنا بالفعل. فالاشتراك في ناد رياضي، أو شراء حذاء للجري، أو تحديد هدف لخسارة الوزن، أو خوض تحد من 30 يوما، كلها قرارات لها لحظة بداية ملموسة، وقد تمنحنا شعورا بالتقدم حتى قبل أن تظهر أي نتيجة حقيقية. على عكس العادات الصغيرة التي تفتقر إلى هذه البداية الدرامية؛ فاستخدام الخيط الطبي لدقيقة أو ممارسة تمارين التمدد لدقيقتين لا يبدو إنجازا يستحق الاحتفال، رغم تكراره وأثره المتراكم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)