في حلقة جديدة من مسلسل التطهير العرقي الممنهج والتهجير القسري، تواجه 47 عائلة فلسطينية تسكن في تجمع "الرأس الأحمر" البدوي جنوب شرقي مدينة طوباس، شمالي شرق الضفة الغربية المحتلة، خطرًا حقيقيًا ومصيرًا مجهولًا، في ظل عيشهم بظروف إنسانية بالغة القسوة والصعوبة؛ جراء إغلاق الاحتلال المحكم لمداخل التجمع، وعزل محيطه بالكامل لأكثر من شهر.
ويأتي ذلك بعد أيام من إنذارات نهائية وجهها المستوطنون بإخلاء المساكن والرحيل، بالتزامن مع تواصل الحصار المطبق وإغلاق الطرق الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، وسط تحذيرات حقوقية مكثفة من كارثة إنسانية وشيكة.
إنذارات الإخلاء القسري إقرأ أيضاً مستوطنون يهددون بتهجير 47 عائلة من الرأس الأحمر
وقد بلغ التصعيد الاستيطاني ذروته عندما أمهل المستوطنون العائلات الفلسطينية الـ 47 في التجمع، حتى مساء الأحد الماضي 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2026؛ لإخلاء مساكنهم، وإجبارهم على الرحيل القسري من أراضيهم.
ولا يقتصر الحصار على منع حرية الحركة والتنقل، بل يتعداه إلى حرب حقيقية تُشن على الوجود الإنساني؛ حيث تمنع قوات الاحتلال المتضامنين والفرق الإنسانية من الوصول إلى المنطقة، فضلًا عن احتجاز واعتقال عدد من المواطنين وملاحقة المتضامنين الأجانب والمحليين ممن حاولوا كسر العزلة المفروضة على التجمع.
ووفقًا لتصريحات منظمة البيدر لحماية حقوق البدو، فإن هذه العائلات باتت تواجه مصيرًا مجهولًا ومخاوف جدية تهدد قدرتها على البقاء والصمود في أراضيها أمام الضغوط المستمرة، مطالبًا بتحرك حقوقي وإنساني عاجل لوقف هذه التهديدات وإنهاء الحصار المستعر، وضمان سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم.
التعليقات (0)