وجدت المعلمة نجود نفسها بين نارين أطفال يحاصرهم الذعر داخل الصفوف، وقلق أمٍّ تخشى على طفلها بعدما دوّى انفجار مفاجئ على باب المدرسة «كنت أحاول تهدئة الأطفال، لكن قلبي كان مع ابني وابنة أختي».
عند الساعة التاسعة والنصف من صباح الخميس، قطع صوت الانفجار هدوء الدوام المدرسي في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، إثر استهداف أحد المواطنين قرب البوابة الجنوبية الرئيسية للمدرسة والروضة المجاورة لها. تسلل الغبار إلى الصفوف، وارتفعت أصوات البكاء والصراخ، فيما أخذ أطفال ينادون: «بدي أمي.. بدي أبوي.. بدي أروح»، بينما اندفع الأهالي إلى المكان للاطمئنان على أبنائهم.
لم يكن الخوف في تلك اللحظات مجرد رد فعل عابر على صوت انفجار قريب؛ فقد وجد أطفال عادوا إلى مقاعد الدراسة بعد شهور وسنوات من الحرب أنفسهم مجددًا أمام مشهد يعيد إليهم الإحساس بالخطر، ويضع طمأنينتهم الهشة على المحك.
استهدف الاحتلال المكان وهو يعلم أن فيه مدرسة وروضة وعشرات الأطفال في صفوفهم، لكنه مضى في القصف غير مكترث بوجودهم. وليست هذه المرة الأولى التي يطال فيها القصف محيط مؤسسات تعليمية في غزة، وقد لا تكون الأخيرة
«بدي أمي.. بدي أبوي».. تروي المعلمة نجود أن صوت الانفجار كان مفاجئًا وقريبًا، وأنها حاولت تهدئة الأطفال، بينما كان تفكيرها منشغلًا بابنها وابنة أختها الموجودين في المدرسة.
وتقول إن ابنها كان خائفًا ويبكي بسبب تجارب سابقة مر بها أثناء الحرب، فيما أصيب أطفال آخرون بحالة من الهلع، أثر سقوط النوافذ ودخول الغبار عليهم .
التعليقات (0)