القاهرة- كانت حياة نجوى السيد بعد التقاعد من الوظيفة الحكومية تمضي بإيقاع هادئ، تصنع سعادتها من تفاصيل صغيرة؛ ترعى ورودها وزرعاتها في شرفة المنزل، وتذهب إلى النادي برفقة صديقاتها، وتستمتع بمجالسة أحفادها، والقيام ببعض الرحلات القصيرة.
حياة دافئة لم تتخيل أن يبدد هدوءها إحساس بكتلة في ثديها يقودها إلى "مواجهة وحش مرعب طالما سمعت به، وهو سرطان الثدي".
تقول نجوى: "كنت بعيش لولادي وأحفادي، وكنت دائما مبسوطة وبعيش اليوم بيومه، وعمري ما تخيلت للحظة أني أُصاب بالسرطان".
لم تكن تعرف أن عاما من الإنكار والخوف، وما تلاه من جراحة ورهبة من المرآة والعلاج، سيغير نظرتها إلى الحياة، ويكشف لها حجم الحب الذي يحيط بها وكذلك أدوارا يمكن أن تؤديها لخدمة أخريات في هذه الحياة.
قبل نحو عام من التشخيص، بدأت نجوى تشعر بوجود ورم في ثديها، خاصة عندما تستلقي على فراش النوم أو تلامس يدها موضع ألم طفيف. ورغم شعورها أحيانا بأن حجمه كبير، كانت تتمسك باحتمال أن يكون حميدا.
تقول: "كنت بكذب نفسي، وبقول أكيد ورم ليفي بسيط وسيذهب من تلقاء نفسه". لم تكن تشعر بأعراض أخرى، لكنها كانت تخشى زيارة الطبيب أكثر مما تخشى مواجهة الاحتمال الذي يطاردها.
التعليقات (0)