الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية : يتواصل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بوتيرة متسارعة، مع تصاعد عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة البؤر الاستيطانية الرعوية، في مسار يوسّع نطاق السيطرة على الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة، ويهدد التجمعات الفلسطينية وسبل عيش سكانها.
وبحسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أقام المستوطنون 185 بؤرة استيطانية رعوية، ضمن سياسة تستهدف الأراضي الفلسطينية، ولا سيما المناطق الريفية والتجمعات البدوية والمناطق المصنفة «ج»، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاقيات أوسلو.
وتُستخدم البؤر الرعوية أداةً للسيطرة التدريجية على الأراضي، إذ تبدأ بإقامة بؤرة صغيرة، قبل أن يمتد نفوذها إلى مساحات واسعة من الأراضي المحيطة، عبر رعي المواشي ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها، بالتزامن مع الاعتداءات والمضايقات التي تستهدف المزارعين والرعاة.
ولا تقتصر تداعيات هذه البؤر على مصادرة الأراضي، بل تمتد إلى تهديد مصادر رزق العائلات الفلسطينية، واستنزاف الثروة الحيوانية، وحرمان المزارعين من استغلال أراضيهم، فضلًا عن ممارسة الضغوط على التجمعات السكانية، بما يدفع سكانها إلى الرحيل عن مناطقهم.
وفي سياق متصل، تشير معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن الاحتلال سيطر على نحو 18% من مساحة الضفة الغربية خلال عامين، في مؤشر على اتساع نطاق الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وما يرافقه من مخاطر تهدد التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والقرى.
ويتزامن ذلك مع شق الطرق الاستيطانية وفرض القيود على حركة الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، ما يزيد من تجزئة الضفة الغربية ويحد من قدرة الفلسطينيين على استثمار أراضيهم الزراعية والوصول إلى الموارد الطبيعية.
التعليقات (0)