أكد رئيس قسم فلسطين في حركة البناء الوطني في الجزائر، الدكتور حمود كبور، أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة الشهيد القائد يحيى السنوار شكّل شخصية استثنائية في تاريخ النضال الفلسطيني، مشددًا على أنه لم يكن مجرد قائد عسكري انتهى دوره باستشهاده، بل سيبقى رمزًا للتحرر الوطني الفلسطيني ومُلهمًا للأجيال الحالية والقادمة.
وقال كبور في حديث خاص مع "الرسالة نت"، بمناسبة مرور الذكرى الثانية على استشهاد السنوار، إن الأخير ترك إرثًا نضاليًا سيظل حاضرًا في الوعي الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الأجيال تعلمت منه، قولًا وفعلًا، أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي حديثه عن أبرز الإنجازات التي حققها السنوار للشعب الفلسطيني، رأى كبور أن إنجازاته كثيرة، لكنه اعتبر أن أعظمها يتمثل في إنجازين رئيسيين؛ أولهما أنه كان صاحب أقوى ضربة تلقاها الكيان الصهيوني منذ إنشائه قبل 75 عامًا، وصانع اليوم الذي شكّل نقطة تحول في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أما الإنجاز الثاني، بحسب كبور، فيتمثل في إعادة الثقة إلى الشعب الفلسطيني والأمة بقدرتيهما على المواجهة والصمود، مهما بلغت التضحيات، معتبرًا أن هذا الجانب من إرث السنوار يتجاوز حدود المواجهة العسكرية ليطال المعنويات والثقة بالقدرة على الاستمرار في النضال.
وفي رسالته بمناسبة الذكرى الثالثة، استحضر كبور ما كتبه روبيك روزنتال في صحيفة "هآرتس" إذ قال، بحسب ما أورده كبور: "يحيى السنوار انتصر وهزم المجتمع الإسرائيلي، ليس لعام أو ثلاثة أعوام مقبلة، بل لأجيال".
كما استشهد بتوصيفات لمسؤولين إسرائيليين سابقين للسنوار، مشيرًا إلى أن وزير الحرب الاسرائيلي السابق غادي آيزنكوت وصفه بأنه "خصم ذكي وقائد يمتلك رؤية استراتيجية"، فيما وصفه وزير الجيش الاسرائيلي السابق بيني غانتس بأنه العقل المدبر للعمليات العسكرية لحركة حماس، وأنه يتمتع بقدرة فائقة على التنظيم وإدارة الأزمات.
التعليقات (0)