f 𝕏 W
المرأة الريفية في يومها العالمي: فجوة واسعة بين العمل في الأرض وحقوق الملكية

جريدة القدس

سياسة منذ 43 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المرأة الريفية في يومها العالمي: فجوة واسعة بين العمل في الأرض وحقوق الملكية

يحل اليوم الدولي للمرأة الريفية في الخامس عشر من أكتوبر تشرين الأول، متزامناً مع إعلان عام 2026 سنة دولية للمزارعات، ليسلط الضوء على الفجوة العميقة بين الجهد المبذول في الحقول والحقوق القانونية والاقتصادية المتاحة للنساء. وتواجه المرأة الريفية تحديات مركبة تبدأ من العمل الشاق في الزراعة والقطاف، وصولاً إلى غياب سلطة القرار في بيع المحصول أو كيفية إنفاق عوائده المالية.

وتشير البيانات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في يونيو 2026 إلى واقع مقلق، حيث تفتقر النساء لحقوق الملكية والحيازة الآمنة للأراضي في نحو 85% من الدول التي شملتها الدراسة. وتؤكد هذه الأرقام اتساع الفجوة الجندرية في القطاع الزراعي، مما يعيق قدرة النساء على الاستفادة الكاملة من الموارد الطبيعية المتاحة لهن.

إن التمييز في ملكية الأرض لا يتوقف عند حدود الحق القانوني فحسب، بل يمتد ليشمل العوائق الاجتماعية والأعراف التقليدية التي تحرم المرأة من إثبات حقها. وتوضح مصادر دولية أن ضعف تطبيق القوانين وقلة المعرفة بالحقوق القانونية يمثلان حجر عثرة أمام وصول النساء إلى الخدمات الأساسية اللازمة لتطوير نشاطهن الزراعي.

ويرتبط أمن الحيازة بشكل مباشر بالاستقرار الاقتصادي والاستثمار المستدام، حيث يميل المزارعون الذين يملكون سندات ملكية واضحة إلى تحسين التربة وإقامة شبكات ري حديثة. وفي المقابل، تجد المرأة الريفية صعوبة في اتخاذ قرارات تطويرية طويلة الأمد عندما تفتقر إلى اليقين بشأن استمرارية حقها في استخدام الأرض التي تفلحها.

وتمتد آثار غياب الملكية لتشمل القطاع المصرفي، إذ تطلب المؤسسات المالية ضمانات وسندات ملكية لا تتوفر عادة لدى النساء الريفيات، مما يحد من فرصهن في الحصول على الائتمان والقروض. هذا الحرمان التمويلي يقلص من قدرة المشاريع النسائية الصغيرة على النمو والمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية.

وعلى صعيد الأجور، كشفت تقارير حديثة أن الفجوة لا تزال قائمة وبقوة، حيث تتقاضى النساء العاملات في الزراعة نحو 82 سنتاً فقط مقابل كل دولار يتقاضاه الرجل. ولا يعكس هذا الرقم مجرد تفاوت في الدخل، بل يشير إلى تقييم أدنى لجهد المرأة في النظم الغذائية والزراعية العالمية رغم تزايد أعبائها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)