يخيم قلقٌ ثقيل ومخاوفٌ يومية على قرية ياسوف شرق سلفيت بالضفة الغربية، في ظل التمدد الاستيطاني المتواصل على أراضي القرية، والحصار المشدد الذي تفرضه أربع مستوطنات إسرائيلية محيطة بها.
وتحولت حياة الأهالي في القرية إلى معركة صمود يومية؛ إذ لم يعد الخطر داهماً على الأراضي الزراعية فحسب، بل بات يهدد المنازل بشكل مباشر عقب زرع بؤرة استيطانية جديدة لا تبعد سوى 50 مترًا عن غرف نوم المواطنين، لتصاغ منها منطلقًا لموجة اعتداءات دموية، وصلت إلى حد قطع المياه والكهرباء، واستهداف الأرواح، ومصادرة أرزاق المزارعين ومربي الأغنام.
ولم تعد تفاصيل الحياة اليومية لسكان القرية البالغ عددهم 2500 نسمة ترتبط بالتنمية والتعليم والعمل، بل باتت تتمحور حول صراع يومي من أجل البقاء، والدفاع عن المنازل والمواشي تحت وطأة هجمات ليلية مرعبة ينفذها المستوطنون. إقرأ أيضاً زيارة الأموات ممنوعة.. معاناة سكان قرية أم صفا بعيون أمريكية
وفي ظل هذا الواقع، تحول موسم قطف الزيتون، الذي طالما كان عيداً عائلياً تتوارثه الأجيال، إلى كابوس محفوف بالدم ومخاطر التهجير.
حصار من أربع مستوطنات وعزل عن المحيط
ويتحدث رئيس مجلس قروي ياسوف، جمعة عبد الفتاح، عن الواقع الجغرافي المرير للقرية؛ حيث باتت ياسوف محاصرة بالكامل بأربع مستوطنات وبؤر استيطانية تخنق أنفاسها، وهي مستوطنة "تفوح" و"تفوح الغربية"، والبؤرة الاستيطانية الجديدة "حفات أنطون"، ومستوطنة "نفيه نحميا"، ومستوطنة "رحاليم" من الجهة الشرقية.
التعليقات (0)