تتصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز اليمنية، في ظل استمرار حصار المدينة جراء الهجمات المتواصلة من جماعة أنصار الله (الحوثيين) والمواجهات مع القوات الحكومية، بالتزامن مع تحذيرات أممية من انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن مئات الآلاف من السكان، وتراجع مخزونات الغذاء، وارتفاع مخاطر تفاقم الجوع وسوء التغذية.
ودعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والهيئات الإنسانية والحقوقية الدولية أمس الأربعاء إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز ومحيطها، وفتح الطرق والمنافذ أمام المدنيين والإمدادات الأساسية.
وحذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من أن استمرار القيود على الوصول الإنساني يهدد بتوسيع نطاق الكارثة الإنسانية في محافظة تُعد من أكثر المناطق اليمنية تأثرا بتداعيات الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبعثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح الزوبة، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في المحافظة، على خلفية التصعيد الذي تنسبه الحكومة إلى الحوثيين.
وحذرت الرسالة من أن تضييق الحصار على مدينة تعز والقرى والمناطق المحيطة بها ينذر بتداعيات إنسانية واسعة، قد تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، وفق تقديرات أوردتها الحكومة اليمنية، بمن فيهم السكان المحاصرون داخل المدينة والنازحون من المديريات المتضررة، مثل الشمايتين والمواسط وجبل حبشي.
وطالبت الحكومة بممارسة ضغط دولي مباشر من أجل الرفع الفوري للقيود المفروضة على تعز، وفتح جميع المنافذ والطرق أمام حركة المدنيين وسلاسل الإمداد، وضمان وصول الغذاء والوقود ومياه الشرب بصورة آمنة ومستدامة، بعيدا عن العوائق التي تحول دون تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
التعليقات (0)