باشرت وزارة الدفاع الأسترالية إجراءات تحقيق عاجلة إثر العثور على أجهزة تسجيل فيديو مخبأة على متن إحدى السفن الحربية التابعة للبحرية الملكية. وأوضحت مصادر رسمية أن الأجهزة اكتُشفت داخل السفينة 'إتش إم إيه إس ليوين' التي ترسو حالياً في ميناء مدينة كيرنز الواقعة شمال شرقي البلاد، مما أثار حالة من الصدمة داخل الأوساط العسكرية.
وتأتي هذه التحركات الرسمية بعد أن كشفت السيناتورة جاكي لامبي أمام البرلمان عن تلقيها معلومات من مصدر خدم سابقاً في القوات البحرية تؤكد وجود خروقات أمنية وأخلاقية جسيمة. وأشارت لامبي إلى أن الكاميرات وُضعت بشكل سري في أماكن الاستحمام المخصصة للمجندات والعاملات على متن السفينة الحربية، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للخصوصية والقوانين العسكرية.
وأعربت السيناتورة عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بأن المواد المصورة لم تكن للاحتفاظ الشخصي فحسب، بل جرى تداولها ونشرها على مواقع إلكترونية قبل أن يتم رصد الكاميرات وإزالتها. وشددت على أن هذا التطور يضاعف من حجم الجريمة ويستوجب ملاحقة قانونية صارمة لكل من تورط في تصوير أو نشر تلك المحتويات الحساسة.
من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع بياناً أكدت فيه أنها تتعامل مع هذه الحادثة بمنتهى الجدية والصرامة، مشددة على عدم تسامحها مع أي سلوك غير مقبول داخل صفوف القوات المسلحة. وأشار البيان إلى أن سلامة الأفراد وكرامتهم تمثل الأولوية القصوى للقيادة العسكرية، وأنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية طواقمها.
وقد تقرر إبقاء السفينة الحربية راسية في موقعها الحالي لضمان توفير بيئة ملائمة للمحققين لجمع الأدلة وفحص كافة مرافق السفينة بدقة. كما أعلنت الوزارة عن تقديم برامج دعم فوري ونفسي لأفراد الطاقم المتضررين من هذه الواقعة، مؤكدة التزامها الكامل بالشفافية في التعامل مع نتائج التحقيقات فور اكتمالها.
ورفضت السلطات الدفاعية تقديم مزيد من التفاصيل الفنية حول نوعية الأجهزة أو عدد الضحايا المحتملين، معللة ذلك بضرورة الحفاظ على سرية التحقيقات الجارية وحماية خصوصية المتضررين. وتعد هذه الحادثة واحدة من القضايا التي تضع معايير السلوك والانضباط داخل الجيش الأسترالي تحت مجهر الرقابة البرلمانية والشعبية.
التعليقات (0)