الخميس 15 أكتوبر 2026 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس
في أكثر من بقعة على كوكب الأرض، تتعرض المرأة المسلمة للتنمر والقمع والمحاربة فيما يتعلق بلباسها الشرعي وحجابها. وما يجري من محاربة خاص ومحصور بالمرأة المسلمة دون سواها من نساء الأرض، فتُمْنَعُ في هذه البقاع من دخول المدارس والجامعات، ومن التوظيف في الوظائف العمومية، والعمل في مؤسسات الدولة.وهذه المواقف مناقضة لفكرة الحريات، وخاصة الحرية الشخصية التي يدّعيها أصحاب القرار في تلك الدول في مثل هذه الأمور. وهذا انقلاب من هؤلاء على مفاهيمهم التي صدعوا رؤوسنا بها ليلاً ونهاراً، وعابوا على الآخرين رفضهم لمفاهيم "الانفلات".وهؤلاء يذكروننا بقصة انقلاب قبيلة بني حنيفة على "إلههم" (أي صنمهم الذي صنعوه من الحَيْس -وهو خليط من التمر والسمن-)؛ فقد عبدوه، وعندما واجهتهم المجاعة أكلوا صنمهم الذي صنعوه بأيديهم، والذي قال فيهم الشاعر:(أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا ... زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالمَجَاعَة)إن قضية لباس المرأة في مفاهيمنا وفكرنا هي قضية شرعية نابعة من عقيدة الأمة ومبدئها، ولذلك فإن محاربة هذا اللباس والحجاب هي تعدٍّ على أحكام الإسلام وأفكاره، ولو ادّعوا تطبيق قوانينهم وأمورهم الإدارية.إن حالة "الحرب" هذه والدائرة في أكثر من بقعة في العالم تتطلب من الجميع الوقوف بجدية ورفض كل أشكالها، وإرغام من بيدهم القرار على رفع أيديهم عن حق المرأة المسلمة في ممارسة قناعاتها، والالتزام بهذه القناعات والمفاهيم في كل مكان وزمان.
زكريا الزبيدي: المفوض العام لمفوضية العلاقات الوطنية
سامر سلامة: أكاديمي وناشط سياسي
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)