f 𝕏 W
من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟

الجزيرة

سياسة منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟

إنقاذ ريما شرارة للأرشيف الرقمي والتاريخ الشفهي لمكتبة بنت جبيل العامة قبل تدميرها الشامل وضياع 15 ألف كتاب في حرب عام 2026 بجنوب لبنان.

بيروت – حين غادرت ريما شرارة بنت جبيل تحت وطأة الحرب، لم تتسع حقيبتها لكل ما تملك. اختارت جهاز حاسوب وأقراصا صلبة، وتركت خلفها الملابس والمقتنيات الشخصية. كانت تعرف ما الذي تريد إنقاذه: سنوات من الصور والوثائق والتسجيلات والحكايات التي جمعتها مكتبة بنت جبيل العامة.

لم تكن تحمل أجهزة إلكترونية فحسب، بل ما بقي من ذاكرة مكان تعرف أنه قد لا يصمد. خلف جدران المكتبة قرأ أبناء المدينة، والتقى أهلها، وحُفظت صور وحكايات وأصوات من بنت جبيل وقراها. لذلك، حين اشتدت الحرب، بدا إخراج تلك الملفات أشبه بإخراج جزء من المكتبة نفسها من المكان قبل أن يطاله الدمار.

وبعد أشهر، دُمّرت المكتبة بالكامل، وضاعت آلاف الكتب والمعدات، لكن جزءا من محتواها كان قد غادر المبنى قبل أن ينهار، بقيت الصور والوثائق والتسجيلات في أجهزة حملتها ريما معها، لتنجو الذاكرة الرقمية حين لم تنجُ الجدران.

لم تكن ريما تتصرف للمرة الأولى تحت هذا الهاجس، ففي حرب عام 2006، فقدت المكتبة جزءا من موادها المحفوظة على أجهزة الحاسوب بعدما طال القصف المكان وأتلف جانبا من محتوياته. ومنذ ذلك الحين، تغيّرت طريقة حفظ المواد؛ صارت الملفات تُنسخ في أكثر من مكان، وتُحفظ نسخ احتياطية تحسبا للحظة التي قد لا يكون فيها الوقت كافيا للعودة.

تأسست مكتبة بنت جبيل العامة عام 2001، في مرحلة إعادة بناء المدينة بعد انتهاء الاحتلال الإسرائيلي عام 2000، ثم انتقلت في عام 2013 إلى مبنى قديم في السوق التجاري، كان في الأصل سرايا تاريخية ثم استُخدم سجنا قبل ترميمه وتحويله إلى مكتبة.

على مدى سنوات، لم تعد المكتبة مجرد مكان لاستعارة الكتب، كبرت مجموعتها لتصل إلى نحو 15 ألف كتاب مفهرس، إضافة إلى آلاف الكتب التي كانت تنتظر التصنيف، بينها كتب عربية وفرنسية وإنجليزية قديمة ونادرة وموسوعات ووثائق ودوريات ومجموعات ثقافية. وفي المكان نفسه وجد طلاب ومدرسون وأطفال ونساء مساحة للقراءة والتعلم والأنشطة واللقاء.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)