"تقييد خدمات ستارلينك يُشبه هجوما نوويا علينا وجميع العمليات مُعلقة وسيكلفنا هذا الكثير من الأرواح"، بهذه العبارة لخّص ضابط أوكراني يقود وحدة طائرات مسيّرة هلع الخطوط الأمامية في بلاده. ففي حرب تعتمد نتيجتها على البيانات وبثوث الأقمار الصناعية بقدر ما تعتمد على الحديد والنار، وجدت أوكرانيا نفسها في مواجهة نوع جديد من الصدمات.
وبين عشية وضحاها، ووسط ضغوط سياسية تتصاعد في واشنطن مع اقتراب موعد الانتخابات، أقدمت شركة "سبيس إكس" على فرض قيود صارمة على حركة وسرعة محطات "ستارلينك" العسكرية على الجبهة.
هذا الإجراء المفاجئ لم يقتصر وقعه على كونه مجرد تباطؤ تقني، بل جمّد العمليات الهجومية، وحرم القوات الأوكرانية من أهم "عيونها الرقمية"، فماذا يعني تقييد خدمات ستارلينك في أوكرانيا وكيف سيؤثر على سير المعارك هناك؟
أعلن مسؤولون أوكرانيون -الأربعاء- أن شركة ستارلينك فرضت قيودا على بعض خدماتها في أوكرانيا، مما أدى إلى تعطيل مهام الطائرات المسيّرة القتالية التي تعتبر هذه التقنية شريان حياة بالنسبة لها.
تعتبر محطات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لشركة إيلون ماسك عنصرا حيويا لتوجيه ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى في جنوب وشرق أوكرانيا، وهي التي ألحقت دمارا باللوجيستيات الروسية.
ويبدو أن التعطيل كان مفاجئا؛ إذ كتب مستشار الرئاسة سيرهي بيسكريستنوف على تطبيق تليغرام: "لم تتلقَّ قواتنا الدفاعية تحذيرا بشأن هذا القيد، وقد أدى ذلك إلى تعطيل عدة مهام"، مضيفا أن القيد أثر على ستارشيلد، وهي خدمة سبيس إكس العسكرية والمخابراتية.
التعليقات (0)