في إنجاز علمي قد يفتح الباب على مصراعيه لتجاوز الحدود التقليدية لتوليد الكهرباء من ضوء الشمس، نجح فريق بحثي من جامعة هايدلبرغ في ألمانيا في رصد تفاعل خاطف يحدث في أجزاء من الفيمتو ثانية داخل جزيئات مصممة مخبريا.
هذا التفاعل يتيح اقتسام طاقة الضوء بذكاء ومضاعفة حزم الطاقة الناتجة عن الفوتون الواحد، مما يقدم حلا لواحدة من أبرز معضلات الهدر في تقنيات الطاقة الشمسية.
ركزت الدراسة المنشورة حديثا في دورية "جورنال أوف ذا أمريكان كيميكال سوسايتي " (Journal of the American Chemical Society)، على فك لغز فيزيائي كيميائي استمر لسنوات حول ظاهرة تعرف باسم انشطار الإكسيتون المفرد.
يوضح بافل كوليسنيتشينكو، مدير مشاريع البحث والتطوير في مختبر التفاعل بين الفيروس والمضيف، في مجموعة الصحة الرقمية في معهد هاسو-بلاتنر الألماني، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "طريقتنا المطوَّرة تتيح لأول مرة قياس تفاعلات الانشطار تجريبيا، مما يفتح آفاقا واسعة لتوصيف التفاعلات بين فئة كاملة من الجزيئات القادرة على إتمام عملية انشطار الحالة الأحادية. وهذا بدوره سيقرّب المجتمع العلمي خطوة نحو اختيار أنسب هذه الجزيئات لاستخدامها في الجيل القادم من الخلايا الشمسية ".
تواجه خلايا السيليكون التقليدية التي تغطي أسطح المنازل اليوم سقفا نظريا يحد من كفاءتها. فعندما يسقط فوتون ضوئي عالي الطاقة من أشعة الشمس، تمتصه المادة وتولد حزمة طاقة واحدة، في حين يضيع الفائض الكبير من طاقة هذا الفوتون على هيئة حرارة غير مرغوبة ترفع درجة حرارة اللوح الشمسي وتقلل من كفاءته.
هنا يبرز دور ما يعرف بـ "الإكسيتون"، وهو حزمة ممتصة من الطاقة الشمسية مهيأة للتحول لاحقا إلى تيار كهربائي داخل الخلية عبر ما يعرف باسم "انشطار الحالة الأحادية ".
التعليقات (0)