f 𝕏 W
أحمد التويزي رئيساً لمجلس النواب المغربي وسط احتجاجات وانسحاب 'تحالف اليسار'

جريدة القدس

سياسة منذ 7 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أحمد التويزي رئيساً لمجلس النواب المغربي وسط احتجاجات وانسحاب 'تحالف اليسار'

عاش مجلس النواب المغربي على وقع جلسة عمومية صاخبة ومحمومة لانتخاب رئيس جديد للمؤسسة التشريعية، حيث اتسمت الأجواء بسجالات حادة واحتجاجات سياسية واسعة. وقد انتهت هذه التجاذبات بانسحاب نواب 'تحالف اليسار' المعارض من القاعة، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بالإقصاء والتجاوزات التنظيمية التي رافقت عملية الإعلان عن نتائج التصويت وفرز الأصوات.

وأسفرت نتائج الاقتراع عن فوز أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، برئاسة الغرفة الأولى بعد حصوله على 220 صوتاً، متفوقاً بفارق كبير على منافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، الذي نال 59 صوتاً فقط. وأفادت مصادر برلمانية بأن عملية الفرز كشفت عن وجود 90 ورقة ملغاة من إجمالي 369 نائباً شاركوا في عملية التصويت، مما يعكس حجم التباين داخل القبة التشريعية.

وشهدت الجلسة ذروة التوتر حين طالب نواب تحالف اليسار برفع نقطة نظام للفت الانتباه إلى ما اعتبروه خرقاً مسطرياً يتمثل في عدم الإشارة صراحة إلى عدد الممتنعين عن التصويت خلال الإعلان الرسمي. وأمام رفض رئاسة الجلسة منحهم حق التدخل، قرر النواب مغادرة القاعة بشكل جماعي، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الخلاف حول إدارة الجلسات البرلمانية وتطبيق النظام الداخلي للمجلس.

وكشفت هذه الجلسة عن تصدعات واضحة في صفوف المعارضة المغربية، حيث رفض تحالف اليسار التنسيق مع حزب العدالة والتنمية أو التصويت لمرشحه، مما يبرز تباين الرؤى السياسية بين مكونات المعارضة نفسها. وفي المقابل، نجحت الأغلبية الحكومية المكونة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال في تأمين فوز مرشحها، مؤكدة تماسك تحالفها رغم السجالات السابقة التي طبعت علاقة التويزي برئيس الحكومة.

وينتقل أحمد التويزي بهذا الانتخاب من قيادة الفريق النيابي لحزبه إلى رئاسة المؤسسة التشريعية برمتها، وهو موقع يضعه أمام تحديات كبيرة في ضبط التوازن بين الأغلبية والمعارضة. وتنتظر الرئيس الجديد ملفات تشريعية ورقابية معقدة، تتطلب السهر على تطبيق الدستور وتنظيم العلاقة بين البرلمان والحكومة في ظل أجواء سياسية مشحونة بدأت منذ اللحظات الأولى لولايته.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)