f 𝕏 W
اقتحام الأقصى أيام السبت: بوابة خطر جديدة

شبكة قدس

سياسة منذ 17 دق 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اقتحام الأقصى أيام السبت: بوابة خطر جديدة

تنتهي يوم غدٍ الخميس 15-10-2026 المهلة التي حددتها "المحكمة العليا" الإسرائيلية لتلقي جواب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول مطلب منظمات الهيكل بفتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين في أيام السبت

تنتهي يوم غدٍ الخميس 15-10-2026 المهلة التي حددتها "المحكمة العليا" الإسرائيلية لتلقي جواب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول مطلب منظمات الهيكل بفتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين في أيام السبت، وهي المهلة التي سبق للمحكمة أن حددتها في جلستها التي انعقدت يوم 17-9-2026 للنظر في الالتماس الذي قدمته منظمات الهيكل بهذا الشأن.

وكانت المحكمة في واقع الأمر في انتظار رأيين: الأول رأي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يتولى المسؤولية السياسية عن الشرطة الإسرائيلية، وقد أرسل في 14-9-2026 رده إلى المحكمة وأيد فيه طلب منظمات الهيكل بفتح المسجد الأقصى للاقتحامات في أيام السبت، مؤكداً أنه سبق أن طالب به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 3-9-2026، وأن "نهج فرض السيادة التدريجي على جبل الهيكل قد علَّم المشككين درساً حول نجاعة الوقوف في مواجهة تهديدات العالم العربي والعالم عموماً وعدم الانحناء لها"، وأن "الاعتزاز باليهودية والتمسك بمبادئها لم يضر بالأمن كما كان يقال، بل شكل إسهاماً حاسماً في أمن الدولة وقوتها"، مختتماً بالقول: "بناء على ذلك فإنني أطلب منكم الموافقة على فتح أبواب جبل الهيكل لليهود في أيام السبت، بدءاً من موسم الأعياد الحالي، لتمكين اليهود من ممارسة حوقهم الأساسية في أقدس مكان لليهود في العالم".

أما الرأي الثاني الذي تنتظره المحكمة فهو رأي بنيامين نتنياهو رأس السلطة التنفيذية الذي لم يرسل رداً في الجلسة السابقة، فاعتبرت المحكمة ذلك ازدراءً للمحكمة وفرضت عليه غرامة رمزية قدرها 2,500 دولار، ومنحته 30 يوماً للرد تنتهي غداً الخميس 15-10-2026.

يأتي موعد هذا الرد ، على مسافة 12 يوماً فقط من الانتخابات الإسرائيلية القادمة، في وقتٍ يتحول فيه تهويد المسجد الأقصى إلى عنوان دعاية انتخابية وشرعية سياسية للمرشحين، بالذات بين جمهور الصهيونية الدينية الآخذ في الزيادة عدداً ونفوذاً، وبين قطاع كبير من القوميين الصهاينة المتعاطفين مع طرحهم لتهويد الأقصى، كما أنه يأتي بعد موجة طويلة من العدوان على الأقصى امتدت على مدى ثلاثة أسابيع ما بين يوم السبت 12-9 وحتى السبت 3-10-2026، جاء الرد الوحيد فيها على هذا العدوان بموجة من العمليات الفردية في الضفة الغربية، بينما لم تخرج مسيرة أو فعالية مركزية واحدة من شرق العالم الإسلامي إلى غربه.

باختصار، نحن أمام ظرف ربما يغري نتنياهو بكسر هذا المحرم التاريخي الذي كان يخشى تداعياته، لأن فتح المسجد الأقصى لاقتحامات السبت ليس مجرد إضافة يوم إلى أيام الاقتحامات الخمسة، بل هي إضافة ليوم مرشح لأن يصبح "اليوم المقدس" الأسبوعي للمستوطنين اليهود، بما يصل إلى حرمان المسلمين من دخول الأقصى فيه، وجعله موازياً ليوم الجمعة الأسبوعي للمسلمين، وهي طموحات سبق أن عبر عنها مشروعان للتقاسم الزماني التام للأقصى قدما إلى الكنيست في سنوات 2012 و2013.

حتى وإن لم يأت جواب نتنياهو لصالح منظمات الهيكل الآن، فإن مسار السعي لفتح الأقصى أمام المقتحمين أيام السبت قد انطلق، والواجب اليوم أن نتعامل معه بوصفه تهديداً حقيقياً تراد إضافته إلى تهديدات كثيرة تحيط بالأقصى من كل صوب وبشكل منهجي، فالحملة التي انطلقت من أجل هذا المطلب مختلفة في بنيتها عن المطالب العابرة السابقة، إذ أنها بدأت بمبادرة من الناطق باسم منظمات الهيكل آساف فريد في 16-7-2026 بحملة إعلامية، تبعها تشكيل "لجنة فتح جبل الهيكل في السبت".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)