ويستحضر الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي خلال قصيدته التي يلقيها في الحلقة، لمشاهدتها اضغط هنا، قيم الفرسان القدامى في التآزر والتلاحم.
ويرسم البرغوثي صورة بلاغية تنطلق من التفكيك اللغوي بين "اللَّأْمَة" (بالهمزة) وتخفيفها الدارج وهو "اللَّامَة" والتي تعني الدرع وآلة الحرب، متخذا من حاجة الفارس لمن يعاونه في ارتداء درعه لثقله مجازا يُسقطه على التلاحم المطلق المأمول زمن الحرب.
وعليه تفكك الحلقة واقع الحرب لتؤكد أنه إن لم يشدد الإنسان على أخيه درعه ولامته فإن الهزيمة تصبح حتمية، مبينا أن الحماية المتبادلة وتثبيت أركان الأخوة يقودان إلى بلوغ الغاية المنشودة ونيل النصر المضمون والقريب.
ويستنهض البرغوثي الهمم محذرا "إنك إن لم تشدد على أخيك درعه ولامته، ولم يشدد عليك أخوك درعك ولامتك فستهزمان" وهو بذلك يضع معادلة النصر في التضامن المطلق.
وأعاد الشاعر تقديم هذه المعاني في قالب شعري ينتمي لفن "الموال" مستخدما البديع وفن الجناس التام للتعبير عن الكرامة والعزة ورفض الاستسلام، حيث كتب:
لا لوم للعبد إلا السيف واللامةوالحر يقتله بالحق من لامَهجرحٌ ولم يشفِه طبٌ ولا لامَهجرح الهوى والنوى ما إن له لائموالقلب لم يثنهِ لومٌ ولا لائمإن لم تُلائمك أحكام الهوى.. لائمومِل كما ألفٌ إن يعتنق لامَه
التعليقات (0)