أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة. واعتبرت الجامعة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تمثل مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية وتجاهلاً متعمداً للوضع القانوني والسياسي للقدس الشرقية كأرض محتلة.
وحذرت الأمانة العامة للجامعة من التداعيات الخطيرة لهذا القرار الذي اتخذ رغم التحذيرات والاتصالات المتكررة مع الجانب الكولومبي. وأكدت أن هذا الإجراء يمس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ويتعارض مع الإجماع الدولي الذي يعتبر القدس جزءاً لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967.
وشددت مصادر مسؤولة في الجامعة على أن القرارات الأحادية لا يمكنها تغيير الواقع القانوني للمدينة المقدسة، مستشهدة بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980. وذكرت الجامعة بضرورة التزام الدول بسحب بعثاتها الدبلوماسية من القدس وعدم الاعتراف بأي تغييرات تطرأ على حدود الرابع من يونيو.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الخطوة الكولومبية، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وأكدت الوزارة أن افتتاح السفارة يعد اعتداءً مباشراً على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة في عاصمته الأبدية.
وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن جميع الإجراءات الرامية لتغيير هوية القدس أو وضعها التاريخي هي إجراءات باطلة ولاغية قانوناً. وأشارت إلى أن هذا التوجه يشجع سلطات الاحتلال على الاستمرار في سياساتها الاستعمارية ومحاولات فرض وقائع غير قانونية على الأرض بقوة السلاح.
وطالبت السلطة الفلسطينية حكومة كولومبيا بضرورة التراجع الفوري عن هذا القرار والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وشددت على أهمية حماية فرص تحقيق السلام العادل والشامل القائم على إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال الدولة الفلسطينية المستقلة.
التعليقات (0)