حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، من التدهور المتسارع في الأوضاع الصحية، مؤكدًا أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى شلل شبه تام في الخدمات العلاجية، وسط وفاة آلاف المرضى وتعذر وصولهم إلى الرعاية اللازمة.
وقال أبو عفش، في تصريحات تابعتها "الرسالة نت"، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 2027 مريضًا توفوا أثناء انتظار السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج غير المتوفر محليًا، فيما يواجه أكثر من 21 ألف مريض مصيرًا مجهولًا بسبب تأخر الإجلاء الطبي واستمرار إغلاق المعابر، مشيرًا إلى عدم خروج أي حالة للعلاج منذ أيام.
وأوضح أن المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الأطباء المتخصصين والمواد التشغيلية وغرف العمليات، ما أدى إلى تراجع الخدمات الطبية من مرحلة القصور إلى الشلل، خصوصًا مع تزايد أعداد المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي.
وأشار إلى أن عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية انخفض من 574 مركزًا إلى 227 مركزًا فقط، تعمل بإمكانات محدودة، محذرًا من التداعيات طويلة الأمد التي تهدد صحة جيل كامل من الأطفال الذين ولدوا ونشأوا في ظل الحرب، وما رافقها من سوء تغذية وضعف في المناعة.
وأكد أبو عفش أن سكان القطاع يعيشون ظروفًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل عجزهم عن إنقاذ ذويهم المرضى وتوفير العلاج اللازم لهم، داعيًا إلى تدخل عاجل لفتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي وإنقاذ المرضى والجرحى.
عجز دوائي ونقص حاد في المستلزمات الطبية
التعليقات (0)