كشفت إسرائيل عن تسلّم عينات من أسلحة مستخدمة في الحرب الروسية الأوكرانية، بهدف فحصها والاستفادة من الخبرات الميدانية الأوكرانية في تطوير وسائل دفاعية لمواجهة التهديدات الجوية، ولا سيما الطائرات المسيّرة النفاثة التي تمثل تحديًا متزايدًا لأنظمة الدفاع الجوي.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن السفير الإسرائيلي السابق لدى أوكرانيا مايكل برودسكي، قوله إن التعاون بين الجانبين في هذا المجال قائم بالفعل، وإن إسرائيل تسلّمت عينات من أسلحة لفحصها، من دون الكشف عن طبيعتها أو تفاصيل التعاون الجاري.
وجاءت تصريحات برودسكي ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد طلبت من أوكرانيا عينات من المسيّرة الروسية الهجومية «جيران-5»، التي تعمل بمحرك نفاث، لكنه لم يؤكد تسلّم هذا الطراز تحديدًا، مكتفيًا بالإشارة إلى وجود اهتمام إسرائيلي بدراسة هذه الأسلحة تحسبًا لاحتمال وصول تقنيات مماثلة إلى أطراف مسلحة في المنطقة.
ووصف برودسكي المسيّرات النفاثة بأنها من أبرز التحديات الأمنية على مستوى العالم، معتبرًا أن الدول التي تتمكن من تطوير وسائل فعّالة لاعتراضها ستحظى بأفضلية في المواجهات العسكرية، قبل أن تسعى دول أخرى إلى تبنّي الحلول نفسها.
وتتميز المسيّرات النفاثة بقدرتها على التحليق بسرعات أعلى من المسيّرات التي تعمل بمحركات مروحية، ما يقلّص الوقت المتاح أمام أنظمة الدفاع الجوي لاكتشافها وتعقّبها واعتراضها.
ووفقًا لبيانات استخباراتية أوكرانية، يُقدّر مدى المسيّرة الروسية «جيران-5» بنحو 950 كيلومترًا، فيما تتراوح سرعتها بين 450 و600 كيلومتر في الساعة. كما رصدت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أوجه تشابه في التصميم بينها وبين المسيّرة الإيرانية «كرار»، غير أن هذا التشابه لا يثبت استخدام الطراز الروسي من جانب جماعات مسلحة في المنطقة.
التعليقات (0)