أظهر أحدث استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (PSR) تحولاً بنيوياً وتغيرات جوهرية في توجهات الشارع الفلسطيني؛ تمثلت في تراجع الانتماء الحزبي المباشر للفصائل التاريخية، مقابل تصاعد واسع في التأييد للقوائم الانتخابية المستقلة، والبرامج الاقتصادية التنموية، وأطر الحكم القائمة على المهنية والكفاءة.
وفي هذا السياق، برزت القائمة الوطنية المستقلة بقيادة رجل الأعمال بشار المصري متصدرة المشهد الانتخابي بتعادلها في المركز الأول مع قائمة مروان البرغوثي.
وأوضح الاستطلاع، الذي أُجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، أن الشارع الفلسطيني يُبدي رغبة قوية في التجديد الديمقراطي وإصلاح المؤسسات، حيث أيدت أغلبية تبلغ 56% التصويت لقوائم مستقلة جديدة تضم شخصيات مهنية واقتصادية ووطنية.
صعود المستقلين وتراجع الاستقطاب الحزبي
وكشفت نتائج الاستطلاع عن تراجع التأييد للانتماء الحزبي المباشر للفصائل الكبرى، حيث بلغت نسبة المؤيدين لحركة فتح 22% وحركة حماس 19% على المستوى الوطني، بينما اختارت الكتلة الأكبر من الناخبين بنسبة 33% خيار "لا شيء مما سبق" (وترتفع هذه النسبة في الضفة الغربية لتصل إلى 48% مقابل 11% في غزة).
وفي اختبار قوة القوائم المتنافسة (بعد عرض البرنامج الانتخابي للمرشحين)، أظهرت النتائج تقدم القوائم المستقلة والمهنية وشغورها لمساحة واسعة في تفضيلات الناخبين؛ إذ تعادلت القائمة الوطنية المستقلة بقيادة رجل الأعمال بشار المصري مع القائمة المدعومة من مروان البرغوثي (التي تضم قدورة فارس وفدوى البرغوثي) في المركز الأول بنسبة 22% لكل منهما على مستوى المجموع العام.
التعليقات (0)